إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [لقمان: ١٣] إِنَّمَا هُوَ الشِّرْكُ " (١)
٣٥٩٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، مِنْ أَهْلِ
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير.
وأخرجه مسلم (١٢٤) (١٩٧)، والطبري في تفسير سورة الأنعام، الآية ٨٢، وأبو عوانة ١/٧٣-٧٤، والشاشي (٣٣٦)، وابن منده في "الإيمان" (٢٦٧)، والبيهقي في "السنن" ١٠/١٨٥ من طريق أبي معاوية، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطيالسي (٢٧٠)، والبخاري (٣٢) و(٣٣٦٠) و(٣٤٢٨)، و(٣٤٢٩) و(٤٦٢٩) و(٤٧٧٦) و(٦٩١٨)، ومسلم (١٢٤) (١٩٨)، والترمذي (٣٠٦٧)، والنسائي في "الكبرى" (١١١٦٥) و(١١٣٩٠) -وهو في التفسير" (١٨٦) و(٤١٠) -، وأبو يعلى (٥١٥٩)، والطبري في تفسير الآية ٨٢ من سورة الأنعام، وأبو عوانة ١/٧٣-٧٤ والشاشي (٣٣٥) و(٣٣٧)، وابن حبان (٢٥٣)، وابن منده في "الإيمان" (٢٦٦) و(٢٦٧) و(٢٦٨)، والبيهقي في "السنن" ١٠/١٨٥ من طرق عن الأعمش، به.
وسيأتي برقم (٤٠٣١) و(٤٢٤٠) .
قوله: "إنه ليس الذي تعنون": قال السندي: أي: ليس المراد الذي تفهمون من إطلاق الظلم، بل المراد الشرك، على أن تنكيره للتعظيم. فإن قلتَ: كيف يتصور خلط الإيمان بالظلم إذا أريد به الشرك؟ قلت: إن حمل على ما يعم الشرك الجلي والخفي، -وهو الرياء في العبادة- فالأمر واضح، لكن ظاهر الحديث خلافه، وإن حمل على الشرك الجلي كما هو المتبادر من الحديث، فالخلط يكون بالنفاق، بأن يؤمن ظاهرًا، ويعتقد الشرك -نعوذ بالله- باطنًا، وبالارتداد، فإن المرتد كالخالط بينهما، فإنه أتى بالكفر في وقت يتوقع فيه منه الإيمان، والله تعالى أعلم.