٣٥٨٦ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِمِنًى، قَالَ: فَخَرَجَتْ عَلَيْنَا حَيَّةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " اقْتُلُوهَا " فَابْتَدَرْنَاهَا، فَسَبَقَتْنَا (١)
= الله بن مسعود إلا من هذا الوجه. سمعت محمد بن إسماعيل يضعف حديث أبي ماجد هذا.
ثم قال الترمذي: وقد ذهب بعض أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم إلى هذا، رأوا أن المشي خلفها أفضل، وبه يقول سفيان الثوري وإسحاق، وسيأتي مطولًا برقم (٣٧٣٤) و(٣٩٣٩) و(٣٩٧٨) و(٤١١٠) .
وله شواهد لا يفرح بها ذكرها الزيلعي في "نصب الراية" ٢/٢٩٠-٢٩٣.
قوله: "وليس منها"، أي: من اتباع الجنازة.
قوله: "من يَقْدمها"، بضم الدال، أي: ليس المتقدم تابعًا لها فلا يثاب. قاله السندي. وقال صاحب "تحفة الأحوذي" ٤/٩١ (ليس منها من تقدمها)، أي: لا يثبت له الأجر. قلنا: قد وقع في مطبوع الترمذي بتحقيق محمد فؤاد عبد الباقي: "ليس منا" بدل "ليس منها"، وهو خطأ، وقد ورد على الصواب في طبعة "تحفة الأحوذي"، ويؤيده أن لفظ أبي داود: "ليس معها". ورجح الشيخ أحمد شاكر لفظ "منا"، ولا وجه له.
وسيأتي من حديث ابن عمر (٤٥٣٩) أنه رأى رسول الله ﷺ وأبا بكر وعمر
يمشون أمام الجنازة.
ويأتي من حديث المغيرة بن شعبة ٤/٢٤٨، ٢٤٩ أن الراكب يسير خلف الجنازة، والماشي أمامها، وإليه ذهب الإِمام أحمد فيما نقله عنه الزيلعي في "نصب الراية" ٢/٢٩٥.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. الأعمش: هو سليمان بن مِهران،=