تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

زَارَهُ فِي أَهْلِهِ، فَلَمْ يَجِدْهُ، قَالَ: فَاسْتَأْذَنَ عَلَى أَهْلِهِ، وَسَلَّمَ، فَاسْتَسْقَى، قَالَ: فَبَعَثَتِ الْجَارِيَةَ تَجِيئُهُ بِشَرَابٍ مِنَ الْجِيرَانِ، فَأَبْطَأَتْ، فَلَعَنَتْهَا، فَخَرَجَ عَبْدُ اللهِ، فَجَاءَ أَبُو عُمَيْرٍ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، لَيْسَ مِثْلُكَ يُغَارُ عَلَيْهِ، هَلَّا سَلَّمْتَ عَلَى أَهْلِ أَخِيكَ، وَجَلَسْتَ وَأَصَبْتَ مِنَ الشَّرَابِ؟ قَالَ: قَدْ فَعَلْتُ، فَأَرْسَلَتِ الْخَادِمَ، فَأَبْطَأَتْ، إِمَّا لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُمْ، وَإِمَّا رَغِبُوا فِيمَا (١) عِنْدَهُمْ، فَأَبْطَأَتِ الْخَادِمُ (٢)، فَلَعَنَتْهَا، وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: " إِنَّ اللَّعْنَةَ إِذَا وُجِّهَتْ (٣) إِلَى مَنْ وُجِّهَتْ إِلَيْهِ، فَإِنْ أَصَابَتْ عَلَيْهِ سَبِيلًا، أَوْ وَجَدَتْ فِيهِ مَسْلَكًا (٤)، وَإِلَّا قَالَتْ: يَا رَبِّ، وُجِّهْتُ إِلَى فُلَانٍ، فَلَمْ أَجِدْ عَلَيْهِ سَبِيلًا، وَلَمْ أَجِدْ فِيهِ مَسْلَكًا، فَيُقَالُ لَهَا: ارْجِعِي مِنْ حَيْثُ جِئْتِ "، فَخَشِيتُ أَنْ تَكُونَ الْخَادِمُ مَعْذُورَةً، فَتَرْجِعَ اللَّعْنَةُ، فَأَكُونَ سَبَبَهَا (٥)

(١) في (ظ١٤): عما، وهو مغاير للمعنى.

(٢) لفظ: "الخادم" ليس في (ظ١) .

(٣) "إذا وجهت" ليس في (ص) و(م) ولا في طبعة الشيخ أحمد شاكر.

(٤) من قوله: "وإلا قالت يا رب ... " إلى هنا، سقط من (ق) و(ظ١) .

(٥) إسناده محتمل للتحسين، فإن أبا عمير الحضرمي -وإن قال الحافظ في "تعجيل المنفعة" مجهول- يمكن أن يخرجه من حيز الجهالة كونه صديقًا لابن مسعود، وأن ابن مسعود كان يزوره كما ذكر في الحديث، وبقيه رجاله ثقات رجال الصحيح غير العيْزار بن جرول الحضرمي، فليس من رجال الكتب الستة، وهو ثقة، وثقه ابن معين كما ذكر الحافظ في "التعجيل" ص ٣٢٧، وذكره ابن حبان في=

مسند أحمد - ط الرسالة · الجزء ٦ · الصفحة ٤٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند أحمد - ط الرسالةج ٦ · ص ٤٢١