فِي مُقَدَّمِ الْمَسْجِدِ، فَكَبَّرَ وَرَكَعَ، وَرَكَعْنَا ثُمَّ مَشَيْنَا، وَصَنَعْنَا مِثْلَ الَّذِي صَنَعَ، فَمَرَّ رَجُلٌ يُسْرِعُ، فَقَالَ: عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ: صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ (١)، فَلَمَّا صَلَّيْنَا وَرَجَعْنَا، دَخَلَ إِلَى أَهْلِهِ، جَلَسْنَا، فَقَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ: أَمَا سَمِعْتُمْ رَدَّهُ عَلَى الرَّجُلِ: صَدَقَ اللهُ، وَبَلَّغَتْ رُسُلُهُ، أَيُّكُمْ يَسْأَلُهُ؟ فَقَالَ طَارِقٌ: أَنَا أَسْأَلُهُ، فَسَأَلَهُ حِينَ خَرَجَ، فَذَكَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: " أَنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ تَسْلِيمَ الْخَاصَّةِ، وَفُشُوَّ التِّجَارَةِ، حَتَّى تُعِينَ الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا عَلَى التِّجَارَةِ، وَقَطْعَ الْأَرْحَامِ، وَشَهَادَةَ الزُّورِ، وَكِتْمَانَ شَهَادَةِ الْحَقِّ، وَظُهُورَ الْقَلَمِ " (٢)
(١) في هامش (س) و(ص): صدق الله وبلغت رسله.
(٢) إسناده حسن، سيار -وهو أبو حمزة الكوفي-، روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في "الثقات" ٦/٤٢١، وهو مذكور في بعض نسخ الكتاب دون بعض -كما ذكر محقق الكتاب-، ولم يرد ذكره في النسخة التي وقعت للحافظ ابن حجر، فقال في "تهذيب التهذيب" ٤/٢٩٢: ولم أجد لأبي حمزة ذكرًا في "ثقات" ابن حبان، فينظر. وقد نقل المزي في "تهذيب الكمال" عن أحمد وأبي داود ويحيى والدارقطني وغيرهم أنهم قالوا: قد أخطأ من قال: هو سيار أبو الحكم. وقد روى له أصحاب السنن عدا النسائي، والبخاري في "الأدب المفرد"، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. أبو أحمد الزبيري: هو محمد بن عبد الله بن الزبير.
وأخرجه مختصرًا البزار (٣٤٠٧) من طريق أبي أحمد -شيخ أحمد-، بهذا الإسناد، وقال: لا نعلمه يروى من حديث طارق عن عبد الله إلا من هذا الوجه.
وأخرجه البخاري بتمامه في "الأدب المفرد" (١٠٤٩)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" ٢/٤-٥ و٤/٣٨٥، والحاكم ٤/٤٤٥-٤٤٦، من طريق أبي نعيم، عن=