تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٨١٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ،

= الهجري، وهو ضعيف.

قلنا: قد ذكر الحافظ في "التهذيب" ١/١٦٥-١٦٦ أن سفيان بن عيينة قد أصلح كتاب إبراهيم الهجري، وميز في حديثه ما كان عن عبد الله، وما كان عن النبي ﷺ، وما كان عن عمر، وبنى عليه أن حديث ابن عيينة عنه صحيح.

وأخرجه بنحوه موقوفًا عبد الرزاق في "المصنف" (٢٠٢٧٨)، ومن طريقه الطبراني في "الكبير" (٨٧٩٦) عن معمر، عن أبي إسحاق السبيعي، عن عبد الرحمن بن يزيد النخعي، عن ابن مسعود. وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين.

وقد أورده الهيثمي في "المجمع" ١٠/١٩٠، وقال: رواه الطبراني موقوفًا بإسنادين، ورجال أحدهما رجال الصحيح.

وله شاهد قوي من حديث سهل بن سعد، سيرد ٥/٣٣١، وحسن إسناده الحافظ في "الفتح" ١١/٣٢٩.

وآخر مختصر من حديث عائشة، سيرد ٦/٧٠، وصححه ابن حبان (٥٥٦٨) .

قال السندي: قوله: ومحقرات الذنوب: بفتح القاف المشددة، أي: صغائرها.

يهلكنه: إما لأن اعتيادها يؤدي إلى ارتكاب الكبائر، من حام حول الحمى يوشِك أن يقع فيه، فيكون الهلاك بالكبائر التي تؤدي إليها الصغائر.

وإما لأن تكفير الصغائرِ عند اجتناب الكبائر جائز لا واجب، كما ذكر كثير من أهل العلم، وإن كان ظاهر القرآن يقتضي خلافه، فبين الحديث أنهن إذا كثرن يخاف عدم المغفرة.

وإما لأن اعتيادها يؤدي إلى قِلةِ المبالاة بها، أو هو يوجب الهلاك.

وإما لأن الإصرار على الصغيرة كبيرة، وهو محمل الحديث.

والأقرب أن الحديث يدل على أن الإصرار على نوع الصغيرة أيضًا كبيرة، وإن لم يصر على صغيرة واحدة بعينها، وهذا هو ظاهر المثل المذكور.

صنيع القوم: فسر في "النهاية" الصنيع بالطعام.

مسند أحمد - ط الرسالة · الجزء ٦ · الصفحة ٣٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند أحمد - ط الرسالةج ٦ · ص ٣٦٩