فَتَرُدُّ عَلَيْنَا؟ فَقَالَ: " إِنَّ فِيَّ - أَوْ فِي الصَّلَاةِ - لَشُغْلًا " (١)
= وسيأتي بإسناد صحيح برقم (٣٦٢٢) .
وحديث التشهد من الأحاديث المتواترة، وقد ذكر الكتاني في "نظم المتناثر" ص ٦٤، ٦٥ أنه روي عن أربع وعشرين صحابيًا، وقال الترمذي في حديث ابن مسعود هذا: هو أصح حديث في التشهد، والعمل عليه عند أكثر أهل العلم من الصحابة والتابعين. وقال البزار: أصح حديث في التشهد عندي حديث ابن مسعود، روي عنه من نيف وعشرين طريقًا ... ثم سرد أكثرها، وقال: لا أعلم في التشهد
أثبت منه، ولا أصح أسانيد، ولا أشهر رجالًا ... فقال الحافظ في "الفتح" ٢/٣١٥: ولا خلاف بين أهل الحديث في ذلك.
قال الكتاني: واختار الشافعي تشهد ابن عباس لأنه مع صحته أجمع وأكثر لفظًا من غيره، و[اختار] مالك تشهد عمر لأنه علمه للناس على المنبر، ولم ينازعه أحد، فدل على تفضيله، ولأنه أورده بصيغة الأمر، فدل على مرتبته.
قلنا: حديث ابن عباس تقدم برقم (٢٦٦٥) .
وحديث عمر هو في "الموطأ" (٤٩٩) .
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. الأعمش: هو سليمان بن مِهران، وإبراهيم: هو ابن يزيد النخعي، وعلقمة: هو ابن قيس النخعي خال إبراهيم.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١/٧٣، والبخاري (١١٩٩) و(١٢١٦)، ومسلم (٥٣٨) (٣٤)، وأبو داود (٩٢٣)، وأبو يعلى (٥١٨٨)، وابن خزيمة (٨٥٥)، وأبو عوانة ٢/١٣٩ والطبراني في "الكبير" (١٠١٢٦)، والبيهقي في "السنن" ٢/٢٤٨ من طريق محمد بن فضيل، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (١١٩٩) أيضا، و(٣٨٧٥)، ومسلم (٥٣٨) (٣٤)، وابن خزيمة (٨٥٨)، وأبو عوانة ٢/١٣٩، والبيهقي في "السنن" ٢/٣٥٦، والبغوي (٧٢٤) من طريقين عن الأعمش، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٥٣٨)، والطبراني في "الكبير" (١٠١٢٧)، والقضاعي (١١٥٨) من طريق شعبة، عن الحكم، عن إبراهيم، به.=