تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ (١)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: " مَنْ شَكَّ فِي صَلاتِهِ، فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ " (٢)

(١) قوله: "وقال حجاج: عتبة بن محمد بن الحارث" سقط من (م)، وانظر (١٧٥٢) .

(٢) إسناده ضعيف، عبد الله بن مسافع لا يعرف بجرح ولا تعديل، ومصعب بن شيبة: لين الحديث، وعقبة (والصواب: عتبة، كما سماه حجاج شيخ أحمد، وقال أحمد، فيما نقله المزي في"التهذيب": وأخطأ فيه روح، إنما هو عتبة) بن محمد بن الحارث قال النسائي: ليس بمعروف، وذكره ابن حبان في "الثقات" وضعفه ابن قدامة في "المغني" ٤/٢١٧، ونقل عن الأثرم أنه لا يثبت، ثم هو مضطرب، فقد روي "وهو جالس" كما هو هنا، ويُفهم منه أنه قبل التسليم، وروي فيما سيأتي برقم (١٧٥٢)

"بعدما يُسلَم"، ويغني عنه حديث أبي هريرة عند أحمد ٢/٢٧٣، والبخاري (١٢٣١) و(١٢٣٢)، ومسلم ص ٣٩٨ مرفوعًا بلفظ: "يأتي أحدَكم الشيطان وهو في صلاته، فيلبس عليه حتى لا يدري كم صَلَى، فإذا وجد ذلك، فليسجد سجدتين وهو جالس".

تنبيه: استدل بحديث أبي هريرة هذا مَن قال: إن المصلي إذا شك، فلم يدر زادَ أو نقص، فليس عليه إلا سجدتان، عملًا بظاهر الحديث، وإلى ذلك ذهب الحسن البصري وطائفة من السلف، وخالف في ذلك مالك والشافعي وأحمد وآخرون، فقالوا: متى شك في صلاته صلى ثلاثًا أو أربعًا؟ لزمه البناء على اليقين، فيجب أن يأتي برابعة، ويسجد للسهو، عملًا بحديث أبي سعيد الخدري رفعه: "إذا شك أحدُكم في صلاته، فلم يَدْرِ كم صلى ثلاثًا أو أربعًا؟ فليطرح الشك، وليبنِ على ما استيقن، ثم يسجد

سجدتين قبل أن يُسلَمَ" أخرجه أحمد ٣/٨٣، ومسلم (٥٧١)، وصححه ابن حبان (٢٦٦٩) .

فهذا الحديث قد اشتمل على زيادة، وهي بيان ما هو الواجب على الساهي عند ذلك من غير السجود، وهو طرحُ الشك والبناءُ على اليقين، فلا بدَ من حديث أبي هريرة. انظر=

مسند أحمد - ط الرسالة · الجزء ٣ · الصفحة ٢٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند أحمد - ط الرسالةج ٣ · ص ٢٧٦