تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَلَمَّا مَاتَ اسْتُخْلِفَ عَلَى النَّاسِ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ، فَقَامَ فِينَا خَطِيبًا فَقَالَ: " أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ هَذَا الْوَجَعَ إِذَا وَقَعَ فَإِنَّمَا يَشْتَعِلُ اشْتِعَالَ النَّارِ، فَتَجَبَّلُوا مِنْهُ فِي الْجِبَالِ ". قَالَ: فَقَالَ لَهُ أَبُو وَاثِلَةَ الْهُذَلِيُّ: " كَذَبْتَ وَاللهِ، لَقَدْ صَحِبْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَأَنْتَ شَرٌّ مِنْ حِمَارِي هَذَا ". قَالَ: " وَاللهِ مَا أَرُدُّ عَلَيْكَ مَا تَقُولُ "، " وَايْمُ اللهِ لَا نُقِيمُ عَلَيْهِ "، ثُمَّ خَرَجَ وَخَرَجَ النَّاسُ فَتَفَرَّقُوا عَنْهُ وَدَفَعَهُ اللهُ عَنْهُمْ. قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ مِنْ رَأْيِ عَمْرٍو فَوَاللهِ مَا كَرِهَهُ (١) قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدُ اللهِ بْن أَحْمَدَ بْن حَنْبَلٍ: " أَبَانُ بْنُ صَالِحٍ، جَدُّ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُشْكُدَانَةَ "

١٦٩٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ عَامِرٍ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ جَيْشَ ذَاتِ السَّلاسِلِ، فَاسْتَعْمَلَ أَبَا عُبَيْدَةَ عَلَى الْمُهَاجِرِينَ، وَاسْتَعْمَلَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ عَلَى

(١) إسناده ضعيف، شهر بن حوشب ضعيف، وشيخه فيه مجهول، وهو رابه، والراث: زوج أم اليتيم.

وأخرجه الطبري في "تاريخه" ٤/٦١-٦٢ من طريق سلمة، عن ابن إسحاق، به.

قوله: "فَتَجَبَّلوا منه"، هو بفتح التاء والجيم وتشديد الباء كما في الأصل، أمر من تَجَبًل، ومعناه: ادخلوا الجبال، قال في "العباب": تَجَبل القومُ الجبالَ، أي: دخلوها، وجعله السندي في"حاشيته" من أجْبَل، وفسره بقوله: إذا صار إلى الجبل ودخل فيه، وهو مجزوم بتقدير اللام، أي: لِتَجَبَلوا، وهو مضارع، وحذف النون تخفيفًا وهو كثير، والخبر في موضع الأمر، وأما جعله من التَجيلِ، فلا تساعده اللغة!

قوله: "وأنت شر من حماري"، قال السندي: أي: كافر، والجملة حال، والمقصود بيان قِدَم صحبته.

مسند أحمد - ط الرسالة · الجزء ٣ · الصفحة ٢٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند أحمد - ط الرسالةج ٣ · ص ٢٢٦