تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ الزُّهْرِيُّ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَمْ يُصِبِ الْإِسْلامُ حِلْفًا إِلا زَادَهُ شِدَّةً، وَلا حِلْفَ فِي الْإِسْلامِ "، وَقَدْ أَلَّفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَ قُرَيْشٍ، وَالْأَنْصَارِ (١)

١٦٥٦ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ لَهُ عُمَرُ: يَا غُلامُ هَلْ سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَوْ مِنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ: إِذَا شَكَّ الرَّجُلُ فِي صَلاتِهِ مَاذَا يَصْنَعُ؟ قَالَ: فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ، إِذِ اقْبَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، فَقَالَ: فِيمَ أَنْتُمَا؟

= بنو عبد مناف جَفْنة مملوءة طيبًا، فوضعتها لأحلافهم، ثم غَمَس القوم أيديَهم فيها وتعاقدوا، فسُموا المطيبين، وتعاقدت بنو عبد الدار وجمَحُ ومخزوم وعدِي وكعب وسَهْم حِلفًا آخرَ مؤكدًا، فَسُموا الأحلافَ لذلك، وكان النبي ﷺ وأبو بكر من المطيبين، وكان عمر من الأحلاف.

(١) هذا مرسل، وقد ورد معناه في أحاديث موصولة صحيحة، منها حديثُ جبير بن مطعم عند مسلم (٢٥٣٠)، وسيأتي في "المسند" ٤/٨٣، وحديث ابن عباس وسيأتي في "المسند" برقم (٢٩١١)، وصححه ابن حبان (٤٣٧٠)، وحديث قيس بن عاصم عند أحمد ٥/٦١، وحديث أنس بن مالك عنده أيضًا ٣/٢٨١.

قال ابنُ الأثير في "النهاية": أصل الحلف: المعاقدة والمعاهدة على التعاضد والتساعد والاتفاق، فما كان منه في الجاهلية على الفتن والقتال بَيْنَ القبائل والغارات، فذلك الذي ورد النهي عنه في الإسلام بقوله: "لا حِلْفَ في الإسلام" وما كان منه في الجاهلية على نصر المظلوم، وصلة الارحام، كحلف المطيبين وماجرى مجراه، فذلك الذي قال فيه ﷺ: "وأيما حلف كان في الجاهلية لم يزده الإسلام إلا شدة"، يريد من المعاقدة على الخبر ونصرة الحق، وبذلك يجتمع الحديثان.

مسند أحمد - ط الرسالة · الجزء ٣ · الصفحة ١٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند أحمد - ط الرسالةج ٣ · ص ١٩٤