١٥٩٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: حَلَفْتُ بِاللاتِ وَالْعُزَّى، فَقَالَ أَصْحَابِي: قَدْ قُلْتَ هُجْرًا، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَقُلْتُ: إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ قَرِيبًا، وَإِنِّي حَلَفْتُ بِاللاتِ وَالْعُزَّى، فَقَالَ: رَسُولُ اللهِ ﷺ: " قُلْ: لَا إِلَهَ إِلا اللهُ وَحْدَهُ ثَلاثًا، ثُمَّ انْفُثْ عَنْ يَسَارِكَ ثَلاثًا، وَتَعَوَّذْ وَلا تَعُدْ " (١)
١٥٩١ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَعَفَّانُ، الْمَعْنَى قَالا:
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه ابن ماجه (٢٠٩٧)، وابن حبان (٤٣٦٤) من طريق يحيى بن آدم، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ص ٢٠ (الجزء الذي حققه العمروي)، والدورقي (٥٧) و(٥٨)، والبزار (١١٤٠)، وأبو يعلى (٧١٩) و(٧٣٦)، وابن حبان (٤٣٦٥) من طرق عن إسرائيل، به.
وأخرجه النسائي في "المجتبى" ٧/٧ - ٨، و"اليوم والليلة" (٩٩٠) من طريق زهير بن معاوية، وفي "المجتبى" ٧/٨، و" الكبرى" (١١٥٤٥)، و"اليوم والليلة" (٩٨٩) من طريق يونس بن أبي إسحاق، كلاهما عن أبي إسحاق، به. وسيأتي برقم (١٦٢٢) .
وله شاهد من حديث أبي هريرة، سيأتي في "المسند" ٢/٣٠٩، ولفظه: "من حَلَف فقال في حَلِفِه: واللاتِ، فليقل: لا إله إلا الله، ومن قال لصاحبه: تعال أقامِرْكَ، فليتصدق بشيء"، وهو متفق عليه.
قال الحافظ في "الفتح" ٨/٦١٢: قال الخطابي: اليمين إنما تكون بالمعبود المعظم، فإذا حلف باللاتِ ونحوها، فقد ضاهى الكفارَ، فأُمِرَ أن يتدارك بكلمة التوحيد، وقال ابن العربي: من حلف بها جادًا فهو كافر، ومن قالها جاهلًا أو ذاهلًا، يقول: لا إله إلا الله، يكفر الله عنه، ويرد قلبه عن السهْو إلى الذكر، ولسانه إلى الحق، وينفي عنه ما جرى به من اللغو.