تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٥٢٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: فَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: " لَقَدْ رَدَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى عُثْمَانَ التَّبَتُّلَ وَلَوْ أحَلَّهُ لَاخْتَصَيْنَا " (١)

= والشاشي (٨٥) و(٨٧) و(٨٨)، وابن حبان (٦٠٢٦)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٥٣٣)، والبيهقي ٦/٢٦٨، والبغوي (١٤٥٩) من طرق عن الزهري، بهذا الإسناد، وبعضهم يزيد فيه على بعض. وانظر (١٤٨٢) .

أشفيتُ: قاربتُ.

وقوله: "رثى له رسول الله ﷺ وكان مات بمكة"، قال النووي في "شرح مسلم" ١١/٧٦-٧٧: قال العلماء: هذا من كلام الراوي وليس هو من كلام النبي ﷺ، بل انتهى كلامُه ﷺ بقوله: "لكن البائس سعد بن خولة"، فقال الراوي تفسيرًا لمعنى هذا الكلام: إنه يرثيه النبي ﷺ، ويتوجعُ له، ويرق عليه لكونه مات بمكة. واختلفوا في قائل هذا الكلام من هو؟ فقيل: هو سعد بن أبي وقاص، وقد جاء مفسرًا في بعض الروايات، قال

القاضي: وأكثر ما جاء أنه من كلام الزهري، قال: واختلفوا في قصة سعد بن خولة، فقيل: لم يهاجر من مكة حتى مات بها، قاله عيسى بن دينار وغيره، وذكر البخاري: أنه هاجر وشهد بدرًا ثم انصرف إلى مكة ومات بها، وقال ابن هشام: إنه هاجر إلى الحبشة الهجرة الثانية، وشهد بدرًا وغيرها، وتوفي بمكة في حجة الوداع سنة عشر، وقيل: توفي بها سنة سبع في الهُدْنة، خرج مختارًا من المدينة، فعلى هذا وعلى قول عيسى بن دينار، سببُ بؤسه: سقوط هجرته لرجوعه مختارًا وموته بها، وعلى قول الآخرين، سببُ بؤسه: موته بمكة على أي حال كان، وإن لم يكن باختياره لمَا فاته من الأجر والثواب الكامل بالموت في دار هجرته، والغُربة عن وطنه إلى هجرة الله تعالى.

(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في"مصنف عبد الرزاق" (١٠٣٧٥) و(١٢٥٩١) . وعثمان الذي ذُكِر في الحديث: هو عثمان بن مظعون.

ومن طريق عبد الرزاق أخرجه الترمذي (١٠٨٣) . وقال: حسن صحيح. =

مسند أحمد - ط الرسالة · الجزء ٣ · الصفحة ١١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند أحمد - ط الرسالةج ٣ · ص ١١٠