١٤٧٦٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، قَالَ: سَأَلْتُ جَابِرًا عَنِ الْقَتِيلِ الَّذِي قُتِلَ، فَأَذَّنَ فِيهِ سُحَيْمٌ، فَقَالَ جَابِرٌ: أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ سُحَيْمًا أَنْ يُؤَذِّنَ فِي النَّاسِ: " أَلَّا لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مُؤْمِنٌ "، قَالَ جَابِرٌ: " وَلَا أَعْلَمُهُ قَتَلَ أَحَدًا (١) " (٢)
= برقم (١٥٠١٨) .
وانظر ما سلف برقم (١٤٤١٧) .
قوله: "إذا خسفا أو أحدهما": قال السندي: الظاهر أن "أو" للشك، وليس المراد أنه قال: خسفا جميعًا، أو خسف أحدهما، لأن خسوفهما جميعًا غير واقع. وحَمْلُ الكلام على مجرد الفرض، بمعنى أنه لو فُرِضَ خسوفُهما جميعًا، لكان الحكم هو الذي يكون إذا خَسَفَ أحدهما فقط، بعيد، والله تعالى أعلم.
(١) في (م) و(س) و(ق): أحدٌ، والتصويب من الحديث التالي.
(٢) إسناده ضعيف، ابن لهيعة سيئ الحفظ، وقد صحَ الحديث من غير طريقه وبغير هذه السياقة، فسيأتي في "المسند" (١٥٤٢٩) بإسناد صحيح عن رجل من أصحاب النبي ﷺ: أن النبي ﷺ بعث بِشْر بن سُحَيم في أيام التشريق فأمره أن ينادي: "ألا إنه لا يدخلُ الجنَة إلا مؤمن، وإنها أيام أكل وشرب"،
هذا هو المحفوظ في قصة أمر بشر بن سحيم بالمناداة.
وأما قصة القتيل تلك، فالمشهور أن رجلًا يُدعى بالإسلام قتل نفسه بخيبر، فأمر ﷺ بلالًا فنادى في الناس: "إنه لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة، وإن الله يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر"، روى هذه القصة أبو هريرة، وأخرجها الشيخان وأحمد فيما سلف برقم (٨٠٩٠) .
فهاتان حادثتان مختلفتان قد خلط بينهما ابن لهيعة، وأخطأ في اسم المنادي، وهذا مما عرف عنه من سوء حفظه رحمه الله.
ويشهد لقوله: "لا يدخل الجنة إلا مؤمن" أيضًا: حديث عمر بن الخطاب، وقد سلف برقم (٢٠٣) . =