تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِالْقَتْلَى، فَتَدْفِنُوهَا فِي مَصَارِعِهَا حَيْثُ قُتِلَتْ "، فَرَجَعْنَا بِهِمَا فَدَفَنَّاهُمَا حَيْثُ قُتِلَا فَبَيْنَمَا أَنَا فِي خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ إِذْ جَاءَنِي رَجُلٌ فَقَالَ: يَا جَابِرُ بْنَ عَبْدِ اللهِ، وَاللهِ لَقَدْ أَثَارَ أَبَاكَ عُمَّالَ (١) مُعَاوِيَةَ، فَبَدَا فَخَرَجَ طَائِفَةٌ مِنْهُ، فَأَتَيْتُهُ فَوَجَدْتُهُ عَلَى النَّحْوِ الَّذِي دَفَنْتُهُ، لَمْ يَتَغَيَّرْ إِلَّا مَا لَمْ يَدَعِ الْقَتْلُ - أَوِ الْقَتِيلُ - فَوَارَيْتُهُ

قَالَ: وَتَرَكَ عَلَيْهِ (٢) دَيْنًا مِنَ التَّمْرِ فَاشْتَدَّ عَلَيَّ بَعْضُ غُرَمَائِهِ فِي التَّقَاضِي، فَأَتَيْتُ نَبِيَّ اللهِ ﷺ فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ إِنَّ أَبِي أُصِيبَ يَوْمَ كَذَا، وَكَذَا، وَتَرَكَ عَلَيْهِ دَيْنًا مِنَ التَّمْرِ، وَقدِ اشْتَدَّ عَلَيَّ بَعْضُ غُرَمَائِهِ فِي التَّقَاضِي، فَأُحِبُّ أَنْ تُعِينَنِي عَلَيْهِ لَعَلَّهُ أَنْ يُنَظِّرَنِي طَائِفَةً مِنْ تَمْرِهِ إِلَى هَذَا الصِّرَامِ الْمُقْبِلِ، فَقَالَ: " نَعَمْ، آتِيكَ إِنْ شَاءَ اللهُ قَرِيبًا مِنْ وَسَطِ النَّهَارِ "، وَجَاءَ مَعَهُ حَوَارِيُّوهُ (٣)، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ، فَدَخَلَ وَقَدْ قُلْتُ لِامْرَأَتِي: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَاءَنِي الْيَوْمَ وَسَطَ النَّهَارِ، فَلَا أَرَيَنَّكِ، وَلَا تُؤْذِي رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي بَيْتِي بِشَيْءٍ، وَلَا تُكَلِّمِيهِ، فَدَخَلَ فَفَرَشَتْ لَهُ فِرَاشًا، وَوِسَادَةً، فَوَضَعَ رَأْسَهُ فَنَامَ، قَالَ: وَقُلْتُ لِمَوْلًى لِيَ: اذْبَحْ هَذِهِ الْعَنَاقَ، وَهِيَ

(١) في (م): عمل.

(٢) في (م): عليَّ.

(٣) في (م) و(س) و(ق): "حواريه" بالإفراد، والمثبت من نسخة على هامش (س) صُحح عليها، ومن "مجمع الزوائد" ٤/١٣٦.

مسند أحمد - ط الرسالة · الجزء ٢٣ · الصفحة ٤٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند أحمد - ط الرسالةج ٢٣ · ص ٤٢٠