تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَلَيْسَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ عَرَفَةَ إِلَّا أَرْبَعُ لَيَالٍ، ثُمَّ أَهْلَلْنَا يَوْمَ التَّرْوِيَةِ، ثُمَّ دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى عَائِشَةَ فَوَجَدَهَا تَبْكِي، فَقَالَ: " مَا شَأْنُكِ؟ " قَالَتْ: شَأْنِي أَنِّي حِضْتُ، وَقَدْ حَلَّ النَّاسُ، وَلَمْ أَحْلِلْ، وَلَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ، وَالنَّاسُ يَذْهَبُونَ إِلَى الْحَجِّ الْآنَ، فَقَالَ: " فَإِنَّ هَذَا أَمْرٌ كَتَبَهُ اللهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ، فَاغْتَسِلِي، ثُمَّ أَهِلِّي بِالْحَجِّ "، فَفَعَلَتْ وَوَقَفَتِ الْمَوَاقِفَ كُلَّهَا، حَتَّى إِذَا طَهُرَتْ طَافَتْ بِالْكَعْبَةِ، وَبِالصَّفَا، وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ قَالَ: " قَدْ حَلَلْتِ مِنْ حَجِّكِ، وَعُمْرَتِكِ جَمِيعًا " فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَجِدُ فِي نَفْسِي أَنِّي لَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ حَتَّى حَجَجْتُ، قَالَ: " فَاذْهَبْ بِهَا يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ، فَأَعْمِرْهَا مِنَ التَّنْعِيمِ " وَذَلِكَ لَيْلَةَ الْحَصْبَةِ (١)

(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. يونس: هو ابن محمد المؤدب.

وأخرجه مسلم (١٢١٣) (١٣٦)، وأبو داود (١٧٨٥)، والنسائي ٥/١٦٤- ١٦٥، وابن خزيمة (٣٠٢٥) و(٣٠٢٦)، والطحاوي ٢/١٤٠ و٢٠١، والحاكم ١/٤٨٠، والبغوي (١٨٨٨) من طرق عن الليث، بهذا الإسناد. ورواية بعضهم مختصرة.

وأخرجه مسلم (١٢١٣) (١٣٧) من طريق مطر، عن أبي الزبير، به.

ولقصة إهلالهم بالحج انظر (١٤١١٦)، ولقصة عائشة انظر (١٤٣٢٢) .

قوله: "بسرف" موضع قرب التنعيم.

قو له: "عركت"، أي: حاضت.

"يوم التروية": هو الثامن من ذي الحجة.

"ليلة الحصبة"، أي: في ليلة نزولهم المحصَب، وهو موضع رمي الجمار=

مسند أحمد - ط الرسالة · الجزء ٢٣ · الصفحة ٤٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند أحمد - ط الرسالةج ٢٣ · ص ٤٠٠