قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ، وَحَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ (١) بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ أَبِيهِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: بَيْنَا ذَلِكَ الرَّجُلُ مِنْ هَوَازِنَ صَاحِبُ الرَّايَةِ عَلَى جَمَلِهِ ذَلِكَ، يَصْنَعُ مَا يَصْنَعُ، إِذْ هَوَى لَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَرَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يُرِيدَانِهِ، قَالَ: فَيَأْتِيهِ عَلِيٌّ مِنْ خَلْفِهِ، فَضَرَبَ عُرْقُوبَيِ الْجَمَلِ فَوَقَعَ عَلَى عَجُزِهِ وَوَثَبَ الْأَنْصَارِيُّ عَلَى الرَّجُلِ، فَضَرَبَهُ ضَرْبَةً أَطَنَّ قَدَمَهُ بِنِصْفِ سَاقِهِ فَانْجَعَفَ (٢) عَنْ رَحْلِهِ، وَاجْتَلَدَ (٣) النَّاسُ، فَوَاللهِ مَا رَجَعَتْ رَاجِعَةُ النَّاسِ مِنْ هَزِيمَتِهِمْ حَتَّى وَجَدُوا الْأَسْرَى مُكَتَّفِينَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ (٤)
(١) تحرف في (م) إلى: عمرو.
(٢) في (م) و"مجمع الزوائد" ٦/١٨٠: فانعجف، وهو تحريف.
(٣) قال السندي: في بعض النسخ: واجلدَ، بتشديد الجيم، بقلب التاء جيمًا، وإدغام الجيم في الجيم. قلنا: وكذا هي في (س): واجلد، لكن صححت في هامشها: واجْتلَدَ. وفي (م) و(ق) أيضًا: واجتلد.
(٤) إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين غير ابن إسحاق، فهو صدوق حسن الحديث، وقد صرح بالتحديث في "سيرة ابن هشام"، و"مسند أبي يعلى" فانتفت شبهة تدليسه.
والحديث في "سيرة ابن هشام" ٤/٨٥-٨٦ و٨٧- ٨٨. وزاد عنده فيمن ثبت مع النبي ﷺ ابنًا لأبي سفيان بن الحارث، وذكر هناك أن أيمن بن أم أيمن قتل يومئذ.
وأخرجه البزار (١٨٣٤) من طريق يحيى بن سعيد، وأبو يعلى (١٨٦٢)
و(١٨٦٣)، وابن حبان (٤٧٧٤) من طريق عبد الأعلى، والبيهقي في "الدلائل"=