شَاءَ اللهُ " قَالَ: " أَمَا إِنَّا لَوْ قَدْ جِئْنَا صِرَارًا، (١) أَمَرْنَا بِجَزُورٍ فَنُحِرَتْ، وَأَقَمْنَا عَلَيْهَا يَوْمَنَا ذَلِكَ، وَسَمِعَتْ بِنَا فَنَفَضَتْ نَمَارِقَهَا "، قَالَ: قُلْتُ: وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ مَا لَنَا مِنْ نَمَارِقَ، قَالَ: " إِنَّهَا سَتَكُونُ، فَإِذَا أَنْتَ قَدِمْتَ فَاعْمَلْ عَمَلًا كَيِّسًا "، قَالَ: فَلَمَّا جِئْنَا صِرَارًا أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِجَزُورٍ فَنُحِرَتْ، فَأَقَمْنَا عَلَيْهَا ذَلِكَ الْيَوْمَ، فَلَمَّا أَمْسَى رَسُولُ اللهِ ﷺ دَخَلَ وَدَخَلْنَا، قَالَ: فَأَخْبَرْتُ الْمَرْأَةَ الْحَدِيثَ، وَمَا قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَتْ: فَدُونَكَ فَسَمْعًا وَطَاعَةً، قَالَ: فَلَمَّا أَصْبَحْتُ أَخَذْتُ بِرَأْسِ الْجَمَلِ، فَأَقْبَلْتُ بِهِ حَتَّى أَنَخْتُهُ عَلَى بَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، ثُمَّ جَلَسْتُ فِي الْمَسْجِدِ قَرِيبًا مِنْهُ قَالَ: وَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَرَأَى الْجَمَلَ فَقَالَ: " مَا هَذَا؟ " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ هَذَا جَمَلٌ جَاءَ بِهِ جَابِرٌ، قَالَ: " فَأَيْنَ جَابِرٌ؟ " فَدُعِيتُ لَهُ، قَالَ: " تَعَالَ أَيْ ابْنَ أَخِي، خُذْ بِرَأْسِ جَمَلِكَ فَهُوَ لَكَ " قَالَ: فَدَعَا بِلَالًا، فَقَالَ: " اذْهَبْ بِجَابِرٍ، فَأَعْطِهِ أُوقِيَّةً " فَذَهَبْتُ مَعَهُ، فَأَعْطَانِي أُوقِيَّةً، وَزَادَنِي شَيْئًا يَسِيرًا، قَالَ: فَوَاللهِ مَازَالَ يَنْمِي عِنْدَنَا، وَنَرَى مَكَانَهُ مِنْ بَيْتِنَا حَتَّى أُصِيبَ أَمْسِ فِيمَا أُصِيبَ النَّاسُ، يَعْنِي يَوْمَ الْحَرَّةِ (٢)
(١) تحرفت في (ق) إلى: مرارًا.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن لأجل محمد بن إسحاق- وهو ابن يسار القرشي مولاهم المدني- فهو حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات رجال=