تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إِذْ قَامَ جَمَلِي، فَجَعَلَ لَا يَتَحَرَّكُ، فَإِذَا صَوْتُ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: " مَا شَأْنُ جَمَلِكَ يَا جَابِرُ؟ " قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَا أَدْرِي مَا عَرَضَ لَهُ، قَالَ: " اسْتَمْسِكْ، وَأَعْطِنِي السَّوْطَ " فَأَعْطَيْتُهُ السَّوْطَ فَضَرَبَهُ ضَرْبَةً، فَذَهَبَ بِيَ الْبَعِيرُ كُلَّ مَذْهَبٍ، فَقَالَ لِي النَّبِيُّ ﷺ: " عِنْدَ ذَلِكَ يَا جَابِرُ أَتَبِيعُنِي جَمَلَكَ " قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: " اقْدُمِ الْمَدِينَةَ "، فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ فَدَخَلَ فِي طَوَائِفَ مِنْ أَصْحَابِهِ الْمَسْجِدَ، فَعَقَلْتُ بَعِيرِي، فَقُلْتُ: هَذَا جَمَلُكَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَخَرَجَ فَجَعَلَ يُطِيفُ بِهِ وَيَقُولُ: " نِعْمَ الْجَمَلُ جَمَلِي " فَقَالَ: " يَا فُلَانُ، انْطَلِقْ فَائْتِنِي بِأَوَاقٍ مِنْ ذَهَبٍ " فَقَالَ: " أَعْطِهَا جَابِرًا " فَقَبَضْتُهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " اسْتَوْفَيْتَ (١) الثَّمَنَ؟ " قُلْتُ: نَعَمْ، يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: " فَلَكَ الثَّمَنُ، وَلَكَ الْجَمَلُ - أَوْ لَكَ الْجَمَلُ، وَلَكَ الثَّمَنُ - " (٢)

(١) في (س): آستوفيت، بالمد.

(٢) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي سعيد- وهو عبد الرحمن بن عبد الله البصري مولى بني هاشم- فمن رجال البخاري. أبو المتوكل الناجي: هو علي بن داود البصري.

وأخرجه مطولًا ومختصرًا البخاري (٢٤٧٠) و(٢٨٦١) عن مسلم بن إبراهيم، ومسلم ص ١٢٢٣ (١١٤) من طريق يعقوب بن إسحاق، كلاهما عن أبي عقيل، بهذا الإسناد.

وانظر (١٤٤٨٠) .

وقوله: "جمل أرْمَك": الأَرمك من الجمال ما خالط حمرته سواد، أو ما كان في لون الرماد.

مسند أحمد - ط الرسالة · الجزء ٢٣ · الصفحة ٢٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند أحمد - ط الرسالةج ٢٣ · ص ٢٤٩