فَجَزِعَ، فَأَخَذَ مَشَاقِصَ (١) لَهُ، فَقَطَعَ بِهَا بَرَاجِمَهُ، فَشَخَبَتْ يَدَاهُ حَتَّى مَاتَ، فَرَآهُ الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو فِي مَنَامِهِ، فَرَآهُ فِي هَيْئَةٍ حَسَنَةٍ، وَرَآهُ مُغَطِّيًا يَدَهُ، فَقَالَ لَهُ: مَا صَنَعَ بِكَ رَبُّكَ؟ قَالَ: غَفَرَ لِي بِهِجْرَتِي إِلَى نَبِيِّهِ ﷺ، قَالَ: فَمَا لِي أَرَاكَ مُغَطِّيًا يَدَكَ؟ (٢) قَالَ: قِيلَ لِي: (٣) لَنْ نُصْلِحَ مِنْكَ مَا أَفْسَدْتَ، قَالَ: فَقَصَّهَا الطُّفَيْلُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " اللهُمَّ وَلِيَدَيْهِ، فَاغْفِرْ " (٤)
(١) المثبت من (م) ونسخة في (س): وهو الجادة، وفي (س) و(ق): مشاقصًا، مصروف، وأشار لذلك السندي فقال: والوجه ترك التنوبن كما في بعض النسخ.
(٢) في نسخة في (س): يديك.
(٣) في (م): قال لي.
(٤) إسناده على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الزبير- وهو محمد بن مسلم بن تَدْرُس- فمن رجال مسلم، ولم يصرح بالسماع، وقد صحح حديثه هذا مسلم وابن حبان والحاكم، وكذلك الحافظ في "الفتح" ١١/١٤٢.
وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٦١٤)، وفي "رفع اليدين" (٩٠- جلاء العينين)، ومسلم (١١٦)، وأبو عوانة ١/٤٧، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (١٩٨)، وابن منده في "الإيمان" (٦٥٢)، والخطابي في "غريب الحديث" ١/٢٢٠، والبيهقي في "السنن" ٨/١٧، وفي "الدلائل" ٥/٣٦٤ من طريق سليمان بن حرب، بهذا الإسناد.
وأخرجه الحاكم ٤/٧٦، وابن منده (٦٥٢) من طريق محمد بن الفضل الملقب بعارم، عن حماد بن زيد، به.
وأخرجه أبو يعلى (٢١٧٥)، وابن حبان (٣٠١٧) من طريق إسماعيل ابن=