فَقَصَّرْنَا، ثُمَّ قَالَ: " أَحِلُّوا "، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، حِلُّ مَاذَا؟ قَالَ: " حِلُّ مَا يَحِلُّ لِلْحَلَالِ مِنَ النِّسَاءِ وَالطِّيبِ "، قَالَ: فَغُشِيَتِ النِّسَاءُ، وَسَطَعَتِ الْمَجَامِرُ، قَالَ خَلَفٌ: وَبَلَغَهُ أَنَّ بَعْضَهُمْ يَقُولُ: يَنْطَلِقُ أَحَدُنَا إِلَى مِنًى، وَذَكَرُهُ يَقْطُرُ مَنِيًّا، قَالَ: فَخَطَبَهُمْ، فَحَمِدَ اللهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: " إِنِّي لَوْ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ، مَا سُقْتُ الْهَدْيَ، وَلَوْ لَمْ أَسُقِ الْهَدْيَ لَأَحْلَلْتُ، أَلَا فَخُذُوا مَنَاسِكَكُمْ "، قَالَ: فَقَامَ الْقَوْمُ بِحِلِّهِمْ حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ، وَأَرَادُوا التَّوَجُّهَ إِلَى مِنًى، أَهَلُّوا بِالْحَجِّ، قَالَ: فَكَانَ الْهَدْيُ عَلَى مَنْ وَجَدَ، وَالصِّيَامُ عَلَى مَنْ لَمْ يَجِدْ، وَأَشْرَكَ بَيْنَهُمْ فِي هَدْيِهِمُ الْجَزُورَ بَيْنَ سَبْعَةٍ، وَالْبَقَرَةَ بَيْنَ سَبْعَةٍ، وَكَانَ طَوَافُهُمْ بِالْبَيْتِ، وَسَعْيُهُمْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، لِحَجِّهِمْ وَعُمْرَتِهِمْ طَوَافًا وَاحِدًا، وَسَعْيًا وَاحِدًا (١)
(١) حديث صحيح دون قوله: "طوافًا واحدًا"، وهذا إسناد حسن في المتابعات والشواهد من أجل الربيع بن صبيح، فإنه يعتبر به.
وأخرجه الطيالسي (١٦٧٦) عن الربيع بن صبيح، بهذا الإسناد.
وأخرجه مختصرًا جدًا الدارقطني ٢/٢٥٨-٢٥٩ من طريق إسحاق بن يوسف الأزرق، عن الربيع بن صبيح، به- ولفظه: ما طاف لهما رسول الله ﷺ إلا طوافًا واحدًا، وسعيًا واحدًا، لحجته وعمرته.
وانظر ما قبله وما سلف برقم (١٤٢٦٥) و(١٤٩٠٠) .
وانظر ما سلف برقم (١٤١١٦) .
وقوله: "طوافًا واحدًا" خولف فيه الربيع بن صبيح، فقد ثبت عن جابر أن النبي ﷺ طاف بالبيت طوافًا آخر يوم النحر، انظر ما سلف برقم (١٤٩٠٠)،=