. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= وأخرجه مختصرًا أبو داود (٤٨٦٥)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٤/٢٧٧ من طريق حماد بن سلمة، والترمذي (٢٧٦٦)، وأبو يعلى (٢٠٣١)، والطحاوي ٤/٢٧٧ من طريق خداش بن عياش، وأبو يعلى (٢١٨١) من طريق إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع، والطحاوي ٤/٢٧٧ من طريق سفيان الثوري، وابن حبان (٥٥٥١) من طريق الوليد بن مسلم، وأبو عوانة ٥/٣٥٨ و٥٠٨،
وابن حبان (١٢٧٣) من طريق أبي عاصم الضحاك بن مخلد، ستتهم عن ابن جريج، به- واقتصروا جميعًا على القطعة الأخيرة من الحديث، وهي قوله: "لا تضع إحدى رجليك على الأخرى إذا استلقيت" إلا أبا عاصم فإنه روى الحديث دونها، واقتصر عند أبي عوانة على النهي عن المشي بالنعل الواحدة، والأكل بالشمال، وفي الحديث عند ابن حبان زيادة.
وسيأتي الحديث عن محمد بن بكر، عن ابن جريج برقم (١٤٤٥٢) .
وانظر ما سلف برقم (١٤١١٨) .
وقوله ﷺ: "ولا تضع إحدى رجليك على الأخرى إذا استلقيت" قد يُفهِم ظاهره التعارضَ بينه وبين حديث عبد الله بن زيد المازني الآتي في "المسند" ٤/٣٨: أنه رأى رسول الله ﷺ مستلقيًا في المسجد، واضعًا إحدى رجليه على الأخرى. وهو في الصحيح.
ولأهل العلم في التوفيق بينهما ودفع هذا التعارض أقوالٌ: أحدها: أن النهي الوارد في ذلك منسوخ، وجَزَمَ به الطحاوي وابن بطال ومن تبعهما.
والثاني: أن النهي عام، لأنه قولٌ يتناول الجميعَ، وفعله ﷺ قد يُدعى قَصْرُهُ عليه، وأنه خاص به، فلا يؤخذُ منه الجواز. وفيه نظرة لأنه ثبت عن غير واحد من الصحابة رضي الله عنهم أنهم كانوا يفعلون ذلك، فدَل على أنه ليس خاصًا به ﷺ، بل هو جائز مطلقًا، فإذا تَقَرر هذا، صار بين الحديثين تعارضْ، فيُصارُ إلى الجمع والتوفيق بينهما بوجه من وجوه الجمع.
والثالث: أن النهيَ عن الاستلقاء رافعًا إحدى رجليه على الأخرى محمول=