تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٤٥١٩ - حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، وَمَعَهُ صَاحِبٌ لَهُ، فَسَلَّمَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: " إِنْ كَانَ عِنْدَكَ مَاءٌ بَاتَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فِي شَنَّةٍ، وَإِلَّا كَرَعْنَا "، قَالَ: وَالرَّجُلُ يُحَوِّلُ الْمَاءَ فِي حَائِطٍ، فَقَالَ الرَّجُلُ: عِنْدِي مَاءٌ بَاتَ، فَانْطَلَقَ بِهِمَا إِلَى الْعَرِيشِ، فَسَكَبَ مَاءً فِي قَدَحٍ، ثُمَّ حَلَبَ عَلَيْهِ مِنْ دَاجِنٍ، فَشَرِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، ثُمَّ شَرِبَ الرَّجُلُ الَّذِي جَاءَ مَعَهُ (١)

= البخاري وابن حبان ما ورد في أول الحديث من دخولهم على جابر وسؤالهم إياه.

وأخرج نحوه مسلم (٣٠٠٨) و(٣٠١٠)، وأبو داود (٦٣٤)، والبيهقي ٢/٢٣٩ من طريق عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت، عن جابر.

وانظر ما سلف برقم (١٤١٢٠)، وما سيأتي برقم (١٤٥٩٤) و(١٥١٦٠) .

وقوله: "فيفشوا على جابر"، أي: على يده.

وقوله ﷺ: "ما هذا الاشتمالُ؟ ": هو استفهام إنكار، والاشتمال الذي أنكره ﷺ ليس هو اشتمالَ الصَماء- وهو أن يدير الثوب على بدنه كله لا يخرج منه يده-، فقد بينَ مسلمٌ في روايته أن الإنكار كان بسبب أن الثوب كان ضيقًا، وأنه خالف بين طرفيه وتواقص- أي: انحنى- عليه، كأنه عند المخالفة بين طرفي الثوب لم يَصِرْ ساترًا، فانحنى ليستتر، فأعلمه ﷺ بأن محل ذلك ما إذا كان الثوبُ واسعًا، فأما إذا كان ضيقًا، فإنه يجزئه أن يتزر به، لأن القصد الأصلي ستر العورة، وهو يحصل بالاتزار، ولا يحتاج إلى التواقص المغاير للاعتدال المأمور به. قاله الحافظ في "الفتح" ١/٤٧٢.

(١) إسناده حسن كسابقه.

وأخرجه البخاري (٥٦١٣)، والبيهقي ٧/٢٤٨ من طريق أبي عامر العقدي، بهذا الإسناد.=

مسند أحمد - ط الرسالة · الجزء ٢٢ · الصفحة ٣٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند أحمد - ط الرسالةج ٢٢ · ص ٣٩٥