مَا لَيْسَ عِنْدَهُ، قَالَ: وَأَنْزَلَ اللهُ عز وجل الْخِيَارَ، فَبَدَأَ بِعَائِشَةَ، فَقَالَ: " إِنِّي ذاكِرٌ (١) لَكِ أَمْرًا، مَا أُحِبُّ أَنْ تَعْجَلِي فِيهِ، حَتَّى تَسْتَأْمِرِي أَبَوَيْكِ "، قَالَتْ: مَا هُوَ؟ قَالَ: فَتَلَا عَلَيْهَا: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ﴾ [الأحزاب: ٢٨] الْآيَةَ قَالَتْ عَائِشَةُ: أَفِيكَ أَسْتَأْمِرُ أَبَوَيَّ؟ بَلْ أَخْتَارُ اللهَ وَرَسُولَهُ، وَأَسْأَلُكَ أَنْ لَا تَذْكُرَ لِامْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِكَ مَا اخْتَرْتُ، فَقَالَ: " إِنَّ اللهَ لَمْ يَبْعَثْنِي مُعَنِّفًا، وَلَكِنْ بَعَثَنِي مُعَلِّمًا مُيَسِّرًا، لَا تَسْأَلُنِي امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ عَمَّا (٢) اخْتَرْتِ إِلَّا أَخْبَرْتُهَا " (٣)
١٤٥١٦ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ،
(١) في (م) و(ق) ونسخة في (س): إني أريد أن أذكر.
(٢) في (ظ٤): ما.
(٣) إسناده صحيح، وقد جاء تصريح أبي الزبير بسماعه من جابر أصلَ القصة، وهي نفسها قصة هجران النبي ﷺ لنسائه شهرًا، وذلك فيما سيأتي برقم (١٤٥٢٧) و(١٤٦٩٢) .
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٩٢٠٨) من طريق أبي عامر العقدي، بهذا الإسناد.
وانظر ما بعده.
وفي الباب عن عائشة، سيأتي ٦/٣٣ و١٨٥.
وعن عمر بن الخطاب، سلف برقم (٢٢٢) .
قوله: "وَجَأتُ عنقَها"، أي: ضربته.
والناجذ: آخر الأضراس، وللإنسان أربعة نواجذ، وهو الذي يقال له: ضِرْس العَقْل، وقوله: "ضحك حتى بدا ناجذه" كناية عن شدة الضحك وبلوغه فيه الغايةَ.