١٤٣٧٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي سَفَرٍ، قَالَ: فَهَبَّتْ رِيحٌ شَدِيدَةٌ، فَقَالَ: " هَذِهِ لِمَوْتِ مُنَافِقٍ "، قَالَ: فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ إِذَا هُوَ قَدْ مَاتَ مُنَافِقٌ عَظِيمٌ مِنْ عُظَمَاءِ الْمُنَافِقِينَ (١)
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد قوي على شرط مسلم كسابقه.
وأخرجه البيهقي في "الدلائل" ٤/٦١ من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد بن حميد (١٠٢٩)، ومسلم (٢٧٨٢)، وأبو يعلى (٢٣٠٧)، وأبو عوانة في المنافقين كما في "الإتحاف" ٣/١٧٩، والبيهقي في "الدلائل" ٤/٦١ من طرق عن الأعمش، به.
وسيأتي برقم (١٤٦٧٦) من طريق ابن لهيعة، عن أبي الزبير.
وخالف الجماعةَ عن الأعمش فضيلُ بن عياض، فرواه البخاري في "الأدب
المفرد" (٧٣٣) عن مسدد، عن فضيل، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن
جابر، قال: هاجت ريح منتنة على عهد رسول الله ﷺ، فقال رسول الله ﷺ:
"إن ناسًا من المنافقين اغتابوا أناسًا من المسلمين، فبُعِثَت هذه الريح". وفضيل ثقة، لكن روايته شاذة.
وأخرجه أيضًا (٧٣٢) بنحوه من طريق خالد بن عرفطة، عن أبي سفيان، به. وخالد بن عرفطة جهله أبو حاتم والبزار فيما قاله الحافظ ابن حجر في "التهذيب".
وأخرجه كرواية الجماعة عن الأعمش: ابنُ حبان (٦٥٠٠) من طريق وهب ابن منبه، عن جابر. وإسناده قوي.
قلنا: ومعنى هذا الحديث -والله أعلم-: أن هذه الريح -وهي جند من جنود الله- أراد الله تعالى أن يخبر بها نبيه ﷺ بموت ذلك المنافق قبل أن يدخل المدينة، فجعلها آيةَ له وأظهر بها معجزةَ أخرى لنبيه ﷺ، وإلا فإن الظواهر الطبيعية ليست مرتبطةً بموت أحد أو حياته، كما أخبر بذلك رسول الله ﷺ حينما توفي ابنه إبراهيم فانكسفت الشمس ذلك اليوم فقال الناس: انكسفت=