تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هَذَا وَزَادَ فِيهِ، قَالَ: وَزَوَّدَنَا النَّبِيُّ ﷺ جِرَابًا مِنْ تَمْرٍ، فَكَانَ يَقْبِضُ لَنَا قَبْضَةً قَبْضَةً، ثُمَّ تَمْرَةً تَمْرَةً، فَنَمُصُّهَا، (١) وَنَشْرَبُ عَلَيْهَا الْمَاءَ حَتَّى اللَّيْلِ، ثُمَّ نَفِدَ مَا فِي الْجِرَابِ، فَكُنَّا نَجْتَنِي الْخَبَطَ بِقِسِيِّنَا، فَجُعْنَا جُوعًا شَدِيدًا، فَأَلْقَى لَنَا الْبَحْرُ حُوتًا مَيِّتًا، فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: غُزَاةٌ وَجِيَاعٌ فَكُلُوا، فَأَكَلْنَا، فَكَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ يَنْصِبُ الضِّلَعَ مِنْ أَضْلَاعِهِ، فَيَمُرُّ الرَّاكِبُ عَلَى بَعِيرِهِ تَحْتَهُ، وَيَجْلِسُ النَّفَرُ الْخَمْسَةُ فِي مَوْضِعِ عَيْنِهِ، فَأَكَلْنَا مِنْهُ، وَادَّهَنَّا حَتَّى صَلَحَتْ أَجْسَامُنَا، وَحَسُنَتْ سَحْنَاتُنَا، قَالَ: فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ، قَالَ جَابِرٌ: فَذَكَرْنَاهُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: " رِزْقٌ أَخْرَجَهُ اللهُ لَكُمْ، فَإِنْ كَانَ مَعَكُمْ مِنْهُ شَيْءٌ فَأَطْعِمُونَاهُ "، قَالَ: فَكَانَ مَعَنَا مِنْهُ شَيْءٌ، فَأَرْسَلَ بِهِ إِلَيْهِ بَعْضُ الْقَوْمِ، فَأَكَلَ مِنْهُ (٢)

(١) في (م) و(س) و(ق): فنمضغها.

(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الزبير - وهو محمد بن مسلم بن تَدرُس- فمن رجال مسلم. وسيتكرر برقم (١٥٠٤٧) .

وأخرجه عبد الرزاق (٨٦٦٨)، ومن طريقه أبو عوانة ٥/١٤٩ عن ابن جريج، بهذا الإسناد.

وأخرجه مختصرًا البخاري (٤٣٦٢)، وأبو عوانة ٥/١٤٩، والبيهقي ٩/٢٥١ بإثر حديث عمرو بن دينار من طريقين عن ابن جريج، به. وانظر (١٤٢٥٦) .

قوله: "جِرابًا" قال السندي: بكسر الجيم: وعاء من جلد.

"نجتني الخَبَط" الخَبَطُ بفتحتين: ما سقط من ورق الشجر بالخبط والنفض.

"بقسينا" القِسِيُّ: جمع قوس.=

مسند أحمد - ط الرسالة · الجزء ٢٢ · الصفحة ٢٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند أحمد - ط الرسالةج ٢٢ · ص ٢٤١