" وَأَنَّ أَبَا بَكْرٍ أَكَلَ لبأ، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ "
" وَأَنَّ عُمَرَ أَكَلَ لَحْمًا، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ "
١٤٣٠٠ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرًا، يَقُولُ: جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ رَجُلٌ مِنَ الْأَعْرَابِ فَأَسْلَمَ، فَبَايَعَهُ عَلَى الْهِجْرَةِ، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ حُمَّ (١) فَجَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: أَقِلْنِي، فَقَالَ: " لَا أُقِيلُكَ "، ثُمَّ أَتَاهُ، فَقَالَ: أَقِلْنِي، فَقَالَ: " لَا أُقِيلُكَ "، ثُمَّ أَتَاهُ، فَقَالَ: أَقِلْنِي، فَقَالَ: " لَا "، فَفَرَّ، فَقَالَ: " الْمَدِينَةُ كَالْكِيرِ، تَنْفِي خَبَثَهَا، وَتَنْصَعُ طَيِّبَهَا " (٢)
١٤٣٠١ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: سَمِعَ ابْنُ الْمُنْكَدِرِ، جَابِرًا يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَوْ جَاءَ مَالُ الْبَحْرَيْنِ، لَقَدْ أَعْطَيْتُكَ هَكَذَا، وَهَكَذَا وَهَكَذَا "، قَالَ: فَلَمَّا جَاءَ مَالُ الْبَحْرَيْنِ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَنْ كَانَ لَهُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، دَيْنٌ، أَوْ عِدَةٌ فَلْيَأْتِنَا، قَالَ: فَجِئْتُ، قَالَ: فَقُلْتُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " لَوْ قَدْ جَاءَ مَالُ الْبَحْرَيْنِ لَأَعْطَيْتُكَ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا " ثَلَاثًا، قَالَ: فَخُذْ، قَالَ: فَأَخَذْتُ - قَالَ بَعْضُ
= (١٥٠٢٠) و(١٥٠٨٠) و(١٥١٦٢) .
اللبَأ -بكسر اللام وفتح الباء-: أول اللبن عند الولادة، والمقصود من هذا بيان أنه لا وضوء مما له دسم، وأما قوله: أن النبي ﷺ أكل لحمًا ثم صلى ولم يتوضأ، فالمقصود منه بيان أنه لا وضوء مما مسَّته النار.
(١) لفظة "حُمَّ" لم ترد في (م)، وفي (ظ ٤) و(س): جاء.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه الحميدي (١٢٤١)، وأبو يعلى (٢٠٢٣)، وابن خزيمة في الحج كما في "الإتحاف" ٣/٥٤٧ من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد- ورواية أبي يعلى مختصرة. وانظر (١٤٢٨٤) .