مِنِّي قَرِيبًا، قَالَ: فَتَقَدَّمَ فَأَمَّنُوهُ، فَبَيْنَمَا هُوَ يُحَدِّثُهُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، إِذْ أَوْمَئُوا إِلَى رَجُلٍ فَطَعَنَهُ فَأَنْفَذَهُ، فَقَالَ: اللهُ أَكْبَرُ، فُزْتُ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، ثُمَّ مَالُوا عَلَى بَقِيَّةِ أَصْحَابِهِ فَقَتَلُوهُمْ، إِلَّا رَجُلًا أَعْرَجَ مِنْهُمْ كَانَ قَدْ صَعِدَ الْجَبَلَ " - قَالَ هَمَّامٌ: فَأُرَاهُ قَدْ ذَكَرَ مَعَ الْأَعْرَجِ آخَرَ مَعَهُ عَلَى الْجَبَلِ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَنَسٌ، أَنَّ: " جِبْرِيلَ عليه السلام أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُمْ قَدْ لَقُوا رَبَّهُمْ، فَرَضِيَ عَنْهُمْ وَأَرْضَاهُمْ "، قَالَ أَنَسٌ: كَانُوا يَقْرَءُونَ: " أَنْ بَلِّغُوا قَوْمَنَا أَنَّا قَدْ (١) لَقِينَا رَبَّنَا فَرَضِيَ عَنَّا وَأَرْضَانَا "، قَالَ: " ثُمَّ نُسِخَ بَعْدَ ذَلِكَ، فَدَعَا عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ ثَلَاثِينَ صَبَاحًا، عَلَى رِعْلٍ، وَذَكْوَانَ، وَبَنِي لِحْيَانَ، وَعُصَيَّةَ الَّذِينَ عَصَوْا اللهَ وَرَسُولَهُ، أَوْ عَصَوْا الرَّحْمَنَ " (٢)
١٤٠٧٥ - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ: " التُّفَالُ (٣) فِي
(١) في (ظ ٤): أن قد.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عفان: هو ابن مسلم، وهمام: هو ابن يحيى العَوْذي.
وأخرجه ابن سعد في "الطبقات " ٣/٥١٥ عن عفان بن مسلم، بهذا الإسناد. وانظر (١٣١٩٥) .
(٣) في (م) ونسخة في هامش (س): التُفل، وكلاهما صحيح، قال في "اللسان": التفل والتُفال: البصاق.