كَانَتِ الْمَدِينَةُ كَأَنَّهَا فِي إِكْلِيلٍ (١)
١٣٨٦٨ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ، وَحُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَدِينَةَ أُخْبِرَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ بِقُدُومِهِ وَهُوَ فِي نَخْلِهِ، فَأَتَاهُ، فَقَالَ: إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ أَشْيَاءَ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا نَبِيٌّ، فَإِنْ أَخْبَرْتَنِي بِهَا آمَنْتُ بِكَ، وَإِنْ لَمْ تَعْلَمْهُنَّ عَرَفْتُ أَنَّكَ لَسْتَ بِنَبِيٍّ، قَالَ: فَسَأَلَهُ عَنِ الشَّبَهِ، وَعَنْ أَوَّلِ (٢) شَيْءٍ يَأْكُلُهُ أَهْلُ الْجَنَّةِ، وَعَنْ أَوَّلِ شَيْءٍ يَحْشُرُ النَّاسَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أَخْبَرَنِي بِهِنَّ جِبْرِيلُ آنِفًا "، قَالَ: ذَاكَ عَدُوُّ الْيَهُودِ قَالَ: " أَمَّا الشَّبَهُ: إِذَا سَبَقَ مَاءُ الرَّجُلِ مَاءَ الْمَرْأَةِ ذَهَبَ بِالشَّبَهِ، وَإِذَا سَبَقَ مَاءُ الْمَرْأَةِ مَاءَ الرَّجُلِ ذَهَبَتْ بِالشَّبَهِ، وَأَمَّا أَوَّلُ شَيْءٍ يَأْكُلُهُ أَهْلُ الْجَنَّةِ فَزِيَادَةُ كَبِدِ حُوتٍ، وَأَمَّا أَوَّلُ شَيْءٍ يَحْشُرُ النَّاسَ فَنَارٌ تَخْرُجُ (٣) مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ، فَتَحْشُرُهُمْ إِلَى الْمَغْرِبِ "، فَآمَنَ، وَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ، قَالَ ابْنُ سَلَامٍ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ الْيَهُودَ قَوْمٌ بُهْتٌ وَإِنَّهُمْ إِنْ
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه أبو يعلى (٣٥٠٩) من طريق عفان، بهذا الإسناد. وانظر (١٣٠١٦) .
قوله: "فانجابت ... الخ "، أي: انجمعت السُحُب، وتَقَبَّضَ بعضُها إلى بعضِ، وانكشفت عن المدينة. قاله ابن الأثير في "النهاية".
(٢) في (ظ ٤) و(س): وأول.
(٣) لفظة "تخرج " ليست في (ظ ٤) .