١٣٧٤٣ - حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، فِي تَفْسِيرِ شَيْبَانَ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: وَحَدَّثَنَا (١) أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ رَجُلًا نَادَى رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَهُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ بِالْمَدِينَةِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَحَطَ الْمَطَرُ، وَأَمْحَلَتِ الْأَرْضُ، وَقَحَطَ النَّاسُ، فَاسْتَسْقِ لَنَا رَبَّكَ، فَنَظَرَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى السَّمَاءِ، وَمَا نَرَى كَثِيرَ سَحَابٍ، فَاسْتَسْقَى، فَنَشَأَ السَّحَابُ بَعْضَهُ إِلَى بَعْضٍ، ثُمَّ مُطِرُوا حَتَّى سَالَتْ مَثَاعِبُ الْمَدِينَةِ، وَاضْطَرَدَتْ طُرُقُهَا أَنْهَارًا، فَمَا زَالَتْ كَذَلِكَ إِلَى يَوْمِ الْجُمُعَةِ الْمُقْبِلَةِ مَا تُقْلِعُ، ثُمَّ قَامَ (٢) ذَلِكَ الرَّجُلُ، أَوْ غَيْرُهُ وَنَبِيُّ اللهِ ﷺ يَخْطُبُ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، ادْعُ اللهَ أَنْ (٣) يَحْبِسَهَا عَنَّا، فَضَحِكَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ، ثُمَّ قَالَ: " اللهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا "، فَدَعَا رَبَّهُ، فَجَعَلَ السَّحَابُ يَتَصَدَّعُ عَنِ الْمَدِينَةِ يَمِينًا وَشِمَالًا يُمْطِرُ مَا حَوْلَهَا، وَلَا يُمْطِرُ فِيهَا شَيْئًا (٤)
= أنس ابن مالك أن النبي ﷺ - ومعاذ رديفه على الرحل- قال: "يا معاذ بن جبل "، قال: لبيك يا رسول الله وسعديك (ثلاثًا) . قال: "ما من أحدِ يشهدُ أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، صِدْقًا من قلبه، إلا حَرَمه الله على النار" قال: يا رسول الله، أفلا أُخبِر به الناسَ فيستبشروا؟ قال: "إذًا يَتكِلوا". وأخبر بها معاذ عند موته تأثُمًا. أي: مخافة الإثم.
وهذا نحو حديث سليمان التيمي، عن أنس السالف برقم (١٢٦٠٦) .
(١) في (ظ ٤): وحدث.
(٢) في سائر أصولنا الخطية: ثم قال، وهو خطأ، والمثبت من (م) .
(٣) في (ظ ٤): لنا.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين.