عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ الْعَضْبَاءَ كَانَتْ لَا تُسْبَقُ، فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى قَعُودٍ لَهُ، فَسَابَقَهَا فَسَبَقَهَا الْأَعْرَابِيُّ، (١) فَكَأَنَّ ذَلِكَ اشْتَدَّ عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّ حَقًّا عَلَى اللهِ أَنْ لَا يَرْفَعَ شَيْئًا مِنْ هَذِهِ الدُّنْيَا إِلَّا وَضَعَهُ " (٢)
١٣٦٦٠ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " يُؤْتَى بِأَشَدِّ النَّاسِ كَانَ بَلَاءً فِي الدُّنْيَا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ: اصْبُغُوهُ صَبْغَةً فِي الْجَنَّةِ، فَيُصْبَغُ (٣) فِيهَا صَبْغَةً، فَيَقُولُ اللهُ لَهُ: يَا ابْنَ آدَمَ، هَلْ رَأَيْتَ بُؤْسًا قَطُّ، أَوْ شَيْئًا تَكْرَهُهُ؟ فَيَقُولُ: لَا وَعِزَّتِكَ، مَا رَأَيْتُ شَيْئًا أَكْرَهُهُ قَطُّ، ثُمَّ يُؤْتَى بِأَنْعَمِ النَّاسِ كَانَ فِي الدُّنْيَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَيَقُولُ: اصْبُغُوهُ فِيهَا صَبْغَةً، فَيَقُولُ: يَا ابْنَ آدَمَ، هَلْ رَأَيْتَ خَيْرًا قَطُّ،
(١) في (ظ ٤) و(ق): فسبقها الأعرابي على قعود له.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه عبد بن حميد (١٣١٥) و(١٣٤٤)، وهناد في "الزهد" (٥٧٣)، والبخاري تعليقًا بإثر الحديث (٢٨٧٢)، وأبو داود (٤٨٠٢)، وابن أبي عاصم في "الزهد" (٢٢٧)، وأبو يعلى (٣٣٤٥) و(٣٣٤٦)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (١٩٠٢)، وابن حجر في "تغليق التعليق " ٣/٤٣٩-٤٤٠ من طرق عن حماد بن سلمة، به.
وأخرجه القضاعي في "مسند الشهاب " (١٠٠٩) من طريق سفيان بن حسين، عن ثابت، به.
وانظر ما سلف برقم (١٢٠١٠) .
(٣) في (م): فيصبغونه.