الْمَحِيضِ﴾ [البقرة: ٢٢٢] حَتَّى فَرَغَ مِنَ الْآيَةِ، فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَصْنَعُوا كُلَّ شَيْءٍ إِلَّا النِّكَاحَ، قَالَتِ الْيَهُودُ: مَا يُرِيدُ هَذَا الرَّجُلُ أَنْ يَدَعَ شَيْئًا مِنْ أَمْرِنَا إِلَّا خَالَفَنَا فِيهِ؟ فَجَاءَ عَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ، وَأُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ، فَقَالَا: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ الْيَهُودَ قَالَتْ كَذَا وَكَذَا، أَفَلَا نَنْكِحُهُنَّ؟ فَتَغَيَّرَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ قَدْ وَجَدَ عَلَيْهِمَا، فَخَرَجَا مِنْ عِنْدِهِ، وَاسْتَقْبَلَهُمَا هَدِيَّةٌ مِنْ لَبَنٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَبَعَثَ فِي آثَارِهِمَا فَسَقَاهُمَا، فَظَنَنَّا أَنَّهُ لَمْ يَجِدْ عَلَيْهِمَا (١)
١٣٥٧٧ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّهُ قَالَ: " مَا صَلَّيْتُ خَلْفَ رَجُلٍ أَوْجَزَ صَلَاةً مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مُتَقَارِبَةً، وَكَانَتْ صَلَاةُ أَبِي بَكْرٍ مُتَقَارِبَةً، فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ مَدَّ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ "، قَالَ: فَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا قَالَ: " سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ "، قَامَ حَتَّى نَقُولَ قَدْ أَوْهَمَ، وَكَانَ يَقْعُدُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ حَتَّى نَقُولَ: قَدْ أَوْهَمَ (٢)
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وانظر (١٢٣٥٤) .
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم. عفان: هو ابن مسلم.
وأخرجه تامًا ومختصرًا الطيالسي (٢٠٣٠)، ومسلم (٤٧٣)، وأبو داود (٨٥٣)، وأبو يعلى (٣٣٦٠)، وأبو عوانة ٢/٩٠، وأبو القاسم البغوي في "الجعديات " (٣٤٧١) و(٣٤٧٢)، وأبو محمد البغوي في "شرح السنة" (٦٢٩) من طرق عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. وقرن أبو داود بثابتٍ حميدًا. =