يَذْهَبَ النَّاسُ بِالشَّاةِ وَالْبَعِيرِ، وَتَذْهَبُونَ بِرَسُولِ اللهِ إِلَى دِيَارِكُمْ؟ " قَالُوا: بَلَى، قَالَ: " الْأَنْصَارُ كَرِشِي وَعَيْبَتِي، لَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا، وَسَلَكَتِ الْأَنْصَارُ شِعْبًا، لَسَلَكْتُ شِعْبَهُمْ، وَلَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الْأَنْصَارِ "، وَقَالَ حَمَّادٌ: أَعْطَى مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ يُسَمِّي كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ (١)
١٣٥٧٥ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كُنْتُ رَدِيفَ أَبِي طَلْحَةَ يَوْمَ خَيْبَرَ، وَقَدَمِي تَمَسُّ قَدَمَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأَتَيْنَاهُمْ حِينَ بَزَغَتِ الشَّمْسُ، وَقَدْ أَخْرَجُوا مَوَاشِيَهُمْ وَخَرَجُوا بِفُؤُوسِهِمْ، وَمَكَاتِلِهِمْ وَمُرُورِهِمْ، فَقَالُوا: مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " اللهُ أَكْبَرُ، خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ ﴿فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ﴾ [الصافات: ١٧٧] "، قَالَ: فَهَزَمَهُمُ اللهُ، قَالَ: وَوَقَعَتْ فِي سَهْمِ دِحْيَةَ جَارِيَةٌ جَمِيلَةٌ،
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، حماد بن سلمة من رجاله، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين.
وقوله: "ابن أخت القوم منهم " سلف من طريق معاوية بن قرة عن أنس برقم (١٢١٨٧) .
وانظر ماسلف برقم (١٢٥٩٤) و(١٢٦٠٨) .
قوله: "أنتم الشعار والناس الدَّثار" سلف شرحه عند حديث أبي هريرة برقم (٩٤٣٤) .
عيينة: هو ابن حِصْن الفزاري، والأقرع: هو ابن حابس التميمي.