١٢٦١٤ - حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، (١) حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ حَفْصٍ، عَنْ عَمِّهِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ أَهْلُ بَيْتٍ مِنَ الْأَنْصَارِ لَهُمْ جَمَلٌ يَسْنُونَ عَلَيْهِ، وَإِنَّ الْجَمَلَ اسْتُصْعِبَ عَلَيْهِمْ، فَمَنَعَهُمْ ظَهْرَهُ، وَإِنَّ الْأَنْصَارَ جَاءُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالُوا: إِنَّهُ كَانَ لَنَا جَمَلٌ نَسْنَى عَلَيْهِ، وَإِنَّهُ اسْتُصْعِبَ عَلَيْنَا، وَمَنَعَنَا ظَهْرَهُ، وَقَدْ عَطِشَ الزَّرْعُ وَالنَّخْلُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِأَصْحَابِهِ: " قُومُوا " فَقَامُوا، فَدَخَلَ الْحَائِطَ وَالْجَمَلُ فِي نَاحِيَتِهِ، فَمَشَى النَّبِيُّ ﷺ نَحْوَهُ، فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ قَدْ صَارَ مِثْلَ الْكَلْبِ الْكَلِبِ، وَإِنَّا نَخَافُ عَلَيْكَ صَوْلَتَهُ، فَقَالَ: " لَيْسَ عَلَيَّ مِنْهُ بَأْسٌ ". فَلَمَّا نَظَرَ الْجَمَلُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ أَقْبَلَ نَحْوَهُ، حَتَّى خَرَّ سَاجِدًا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِنَاصِيَتِهِ أَذَلَّ مَا كَانَتْ
= ٦/٦٥-٦٦، وإسناده قوي، وصححه ابن حبان (٤٠٥٦) و(٤٠٥٧) .
وآخر عن عبد الله بن عمرو، سلف في مسنده برقم (٦٥٩٨) . وسنده ضعيف.
وفي "الصحيحين" عن سعد عن أبي وقاص قال: أراد عثمان بن مظعون أن يتبتَّل، فنهاه رسول الله ﷺ وقد سلف في مسنده برقم (١٥١٤) .
وفيهما أيضًا عن عبد الله بن مسعود رفعه: "يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءَةَ، فليتزوَّج ... " وقد سلف برقم (٣٥٩٢) .
والباءَة: يُطلق على الجِماع والعقْد، وأصلها: المكان والذي يأوي إليه الإنسان، وسُمِّي النكاح بها لأن من تزوَّج امرأةً بوَّأها منزلًا. وانظر "شرح السنة" ٩/٤.
والتَّبتُّل: هو ترك النكاح انقطاعًا إلى العبادة.
(١) قوله: "حدثنا حسين" سقط من (م) .