إِلَيْكُمْ؟ قَالُوا: نَعَمْ، فَجَعَلَ يُحَدِّثُهُمْ وَأَوْمَئُوا إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ مِنْ خَلْفِهِ، فَطَعَنَهُ حَتَّى أَنْفَذَهُ بِالرُّمْحِ، قَالَ: اللهُ أَكْبَرُ فُزْتُ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، قَالَ: ثُمَّ قَتَلُوهُمْ كُلَّهُمْ غَيْرَ الْأَعْرَجِ، كَانَ فِي رَأْسِ جَبَلٍ، قَالَ أَنَسٌ: فَأُنْزِلَ عَلَيْنَا وَكَانَ مِمَّا يُقْرَأُ، فَنُسِخَ: أَنْ بَلِّغُوا قَوْمَنَا، أَنَّا لَقِينَا رَبَّنَا، فَرَضِيَ عَنَّا، وَأَرْضَانَا، قَالَ: " فَدَعَا النَّبِيُّ ﷺ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا: عَلَى رِعْلٍ، وَذَكْوَانَ، وَبَنِي لِحْيَانَ، وَعُصَيَّةَ الَّذِينَ عَصَوْا اللهَ وَرَسُولَهُ " (١)
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث، وهمام: هو ابن يحيى العوْذي، وإسحاق: هو ابن عبد الله بن أبي طلحة.
وأخرجه البخاري (٢٨٠١) و(٤٠٩١)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/٢٤٤، والبيهقي في "الدلائل" ٣/٣٤٥-٣٤٧ من طرق عن همام، بهذا الإسناد- واقتصر الطحاوي على الفقرة الأخيرة من الحديث. واختلف على همام في مدة دعاء النبي ﷺ على هذه الأحياء، فرُوي عنه أربعين كما هو هنا ورُوي سبعين كما في أحد طريقي البيهقي، ورُوي ثلاثين صباحًا، وهو
الصحيح المحفوظ عن أنس.
وسيأتي برقم (١٣٢٥٥) و(١٤٠٧٤) . وانظر ما سلف برقم (١٢٠٦٤) .
قوله: "عامر بن الطفيل"، قال السندي: هو العامري، مات كافرًا، وليس هو عامر بن الطفيل الأسلمي الصحابي.
"أهل السهل" أراد به المدن والقرى، أي: كن أميرًا لأهل البلدان، وأكون أميرًا لأهل البوادي.
"ألف أشقر" قيل: الشُقْرة كل لون يخالف معظم لون الفرس وغيره، والظاهر أنه أراد بالأول أهل الخيل، والثاني أهل النُّوق، ويحتمل أنه أراد =