تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= ابن العاص بلفظ حديث أنس. وفيه زيادة: "ولا تُبغِّض إلى نفسك عبادة ربك، فإن المُنْبتَّ لا سفرًا قطع، ولا ظهرًا أبقى، فاعمل عمل امرئ يظن أن لن يموت أبدًا؟ واحذر. حذرًا تخشى أن تموت غدًا". ومولى عمر بن عبد العزيز لا يعرف، وفي إسناده عبد الله بن صالح كاتب الليث، وهو سيِّئ الحفظ. وقد أخرجه ابن المبارك في "الزهد" (١٣٣٤) عن محمد بن عجلان، عن عبد الله بن عمرو موقوفًا. ولم يذكر بين ابن عجلان وعبد الله بن عمرو أحدًا، فهو منقطع.

وله شاهد ثان من حديث محمد بن المنكدر عن النبي ﷺ مرسلًا، أخرجه وكيع بن الجراح في "الزهد" (٢٣٤)، والحسين المروزي في زوائده على "زهد ابن المبارك" (١١٧٨) . وإسناد الحسين المروزي رجاله ثقات. وقد روي موصولًا عن ابن المنكدر، تارةً عن جابر بن عبد الله، وتارة عن عائشة. ولا يصح وصله.

وفي الباب عن أبي هريرة عند البخاري (٣٩) . ولفظه: "إن الدِّين يُسْرٌ، ولن يُشادَّ الدين أحدٌ إلا غلبه، فسددوا وقاربوا، وأبشروا، واستعينوا بالغدْوة والرَّوْحة وشيءٍ من الدُّلْجةِ".

وعن ابن عباس، سلف برقم (١٨٥١)، وفيه: "إياكم والغلوَّ في الدِّين، فإنما هلك من كان قبلكم بالغُلُوِّ في الدين". وإسناده صحيح على شرط مسلم.

وعن بريدة الأسلمي، سيأتي ٥/٣٥٠، ولفظه: "عليكم هديًا قاصدًا، عليكم هديًا قاصدًا، عليكم هديًا قاصدًا، فإن من يشادَّ هذا الدين يغلبه".

وإسناده صحيح.

قوله: "أوْغِلُوا فيه برفق" قال السندي: في "القاموس": أوْغل في البلاد والعلم: ذهب وبالغ وأبعد، كتوغل، وكل داخل مستعجلًا مُوغِلٌ. وفي "المجمع": هو من: أوغل القومُ وتوغَّلوا، إذا أمعنوا في السير. يريد: سِر فيه برفق، وابلُغ الغاية القصوى منه بالرقق، لا على سبيل التهافت والخُرْقِ، ولا تكلف نفسك ما لا تطيقه، فتعجز وتترك الدين والعمل.

مسند أحمد - ط الرسالة · الجزء ٢٠ · الصفحة ٣٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند أحمد - ط الرسالةج ٢٠ · ص ٣٤٧