قُلْتُ لِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَسْتَفْتِحُ الْقِرَاءَةَ بِ ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: ١] أَوْ بِ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة: ٢]؟ فَقَالَ: " إِنَّكَ لَتَسْأَلُنِي عَنْ شَيْءٍ مَا سَأَلَنِي عَنْهُ أَحَدٌ " (١)
١٢٩٧٥ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ: عَنْ قَصْرِ الصَّلَاةِ، فَقَالَ: " سَافَرْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ، فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ حَتَّى رَجَعْنَا "، فَسَأَلْتُهُ: هَلْ أَقَامَ؟ فَقَالَ: " نَعَمْ أَقَمْنَا بِمَكَّةَ عَشْرًا (٢) "
١٢٩٧٦ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ الْمَدِينَةَ، آخَى النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ، فَقَالَ: أُقَاسِمُكَ مَالِي نِصْفَيْنِ، وَلِي امْرَأَتَانِ فَأُطَلِّقُ إِحْدَاهُمَا، فَإِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا فَتَزَوَّجْهَا فَقَالَ: بَارَكَ اللهُ لَكَ فِي أَهْلِكَ وَمَالِكَ، دُلُّونِي عَلَى السُّوقِ؟ فَدَلُّوهُ، فَانْطَلَقَ، فَمَا رَجَعَ إِلَّا وَمَعَهُ شَيْءٌ مِنْ أَقِطٍ وَسَمْنٍ قَدِ اسْتَفْضَلَهُ، فَرَآهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ وَعَلَيْهِ
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سعيد بن يزيد: هو أبو مسْلمة الأزدي. وانظر (١٢٧٠٠) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسماعيل: هو ابن إبراهيم ابن عُليَّة، ويحيى بن أبي إسحاق: هو الحضرمي.
وأخرجه مسلم (٦٩٣) (١٥)، والنسائي في "الكبرى" (٤٢١٠)، وابن خزيمة (٩٥٦)، وابن حبان (٢٧٥١) من طريق إسماعيل ابن علية، بهذا الإسناد. وانظر (١٢٩٤٥) .