عَرَفْنَا (١) ذَاكَ فِي وَجْهِهِ فَحَكَّهُ، وَقَالَ: " إِنَّ أَحَدَكُمْ أَوِ الْمَرْءَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ، فَإِنَّهُ يُنَاجِي رَبَّهُ - أَوْ رَبَّهُ - بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ (٢)، فَلْيَبْزُقْ إِذَا بَزَقَ عَنْ يَسَارِهِ، أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ " وَأَوْمَأَ هَكَذَا كَأَنَّهُ فِي ثَوْبِهِ، قَالَ: وَكُنَّا نَقُولُ لِحُمَيْدٍ فَيَقُولُ: " سُبْحَانَ اللهِ مَنْ هُوَ يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ، وَلَا يَزِيدُنَا عَلَيْهِ " (٣)
١٢٩٦٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ،
(١) في (م) و(س) و(ق): عُرِف.
(٢) في (ظ ٤): قبلته.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه عبد الرزاق (١٦٩٢)، والحميدي (١٢١٩)، والبخاري تعليقًا بإثر (٢٤١)، وموصولًا (٤٠٥) و(٤١٧)، وابن الجارود (٥٩)، والبيهقي ١/٢٥٥ و٢/٢٩٢، والبغوي (٤٩١) من طرق عن حميد الطويل، به.
وأخرج ابن ماجه (٧٦٢)، والنسائي ٢/٥٢-٥٣، وابن خزيمة (١٢٩٦) من طريق عائذ بن حبيب، عن حميد، عن أنس قال: رأى رسولُ الله ﷺ نُخامةً في قِبْلة المسجد، فغضب حتى احمرَّ وجهُه، فقامت امرأة من الأنصار فحكَّتْها وجعلت مكانها خلُوقًا، فقال رسول الله ﷺ: "ما أحسن هذا". وهذا إسناد حسن.
وسيأتي الحديث من طريق حميد، عن أنس برقم (١٣٠٦٦)، ومختصرًا من طريق ثابت عن أنس برقم (١٣٢١٦) .
وانظر ما سلف برقم (١٢٠٦٣) من طريق قتادة عن أنس.
قوله في آخر الحديث: "وكنا نقول لحميد ... "، قال السندي: أي: من الذي رأى نُخامة في قِبلة المسجد؟