شَدِيدًا، وَحَدَّثَ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِمَا كَانَ مِنْ أَمْرِهِ (١) فِي الطَّعَامِ وَالطِّيبِ، وَمَا كَانَ مِنْهُ إِلَيْهَا. قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " هِيهِ (٢) فَبِتُّمَا عَرُوسَيْنِ وَهُوَ إِلَى جَنْبِكُمَا؟ " قَالَ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " بَارَكَ اللهُ لَكُمَا فِي لَيْلَتِكُمَا ". قَالَ: فَحَمَلَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ تِلْكَ اللَّيْلَةَ، قَالَ: فَتَلِدُ غُلَامًا، قَالَ: فَحِينَ أَصْبَحْنَا، قَالَ لِي أَبُو طَلْحَةَ: احْمِلْهُ فِي خِرْقَةٍ حَتَّى تَأْتِيَ بِهِ رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَاحْمِلْ مَعَكَ تَمْرَ عَجْوَةٍ. قَالَ: فَحَمَلْتُهُ فِي خِرْقَةٍ. قَالَ: وَلَمْ يُحَنَّكْ، وَلَمْ يَذُقْ طَعَامًا وَلَا شَيْئًا، قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَلَدَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ، قَالَ: " اللهُ أَكْبَرُ مَا وَلَدَتْ؟ " قُلْتُ: غُلَامًا، قَالَ: " الْحَمْدُ لِلَّهِ "، فَقَالَ: " هَاتِهِ إِلَيَّ "، فَدَفَعْتُهُ إِلَيْهِ، فَحَنَّكَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: " مَعَكَ تَمْرُ عَجْوَةٍ؟ " قُلْتُ: نَعَمْ، فَأَخْرَجْتُ تَمَرًا (٣)، فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ تَمْرَةً وَأَلْقَاهَا فِي فِيهِ، فَمَا زَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَلُوكُهَا حَتَّى اخْتَلَطَتْ بِرِيقِهِ، ثُمَّ دَفَعَ الصَّبِيَّ. فَمَا هُوَ إِلَّا أَنْ وَجَدَ الصَّبِيُّ (٤) حَلَاوَةَ التَّمْرِ جَعَلَ يَمُصُّ َ حَلَاوَةِ (٥)
(١) في (م): من أمرها.
(٢) لفظة "هيه" سقطت من (م) .
(٣) في (م) و(ق): تمرات.
(٤) لفظة "الصبي" ليست في (ظ ٤) و(س) .
(٥) في (م): بعض حلاوة.