١٢٧٣٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا فُتِحَتْ مَكَّةُ قَالَ: قَسَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْغَنَائِمَ فِي قُرَيْشٍ، فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ: إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْعَجَبُ، إِنَّ سُيُوفَنَا تَقْطُرُ مِنْ دِمَائِهِمْ، وَإِنَّ غَنَائِمَنَا تُرَدُّ عَلَيْهِمْ. فَبَلَغَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَجَمَعَهُمْ، فَقَالَ: " مَا هَذَا الَّذِي بَلَغَنِي عَنْكُمْ؟ " فَقَالُوا: هُوَ الَّذِي بَلَغَكَ - وَكَانُوا لَا يَكْذِبُونَ -؟ فَقَالَ: " أَمَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَرْجِعَ النَّاسُ بِالدُّنْيَا، وَتَرْجِعُونَ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى بُيُوتِكُمْ. لَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا - أَوْ شِعْبًا - وَسَلَكَتِ الْأَنْصَارُ وَادِيًا
= وعن زيد بن أرقم عند الطبراني في "الكبير" (٥١١٨) و(٥١١٩)، وفي "الأوسط" (٢٨٧٢) . وإسناده ضعيف.
وعن عقبة بن عامر عند الطبراني في "الكبير" ١٧/٧٧٧. وإسناده ضعيف.
وعن عيسى بن طلحة، عن رجل، عن النبي ﷺ عند عبد الرزاق (١٨٦٢) .
قال النووي في "شرح مسلم" ٤/٩١-٩٢: "أطول الناس أعناقًا" هو بفتح همزة "أعناقًا"، جمع عُنُق، واختلف السلف والخلف في معناه، فقيل: معناه: أكثر الناس تشوُّفًا إلى رحمة الله تعالى، لأن المتشوِّف يُطيل عنقه إلى ما يتطلع إليه، فمعناه: كثرة ما يرونه من الثواب.
وقال النضر بن شميل: إذا ألجم الناس العرق يوم القيامة طالت أعناقهم لئلا ينالهم ذلك الكرب والعرق.
وقيل: معناه أنهم سادة ورؤساء، والعرب تصف السادة بطول العنق.
وقيل: معناه أكثر أتباعًا، وقال ابن الأعرابي: معناه أكثر الناس أعمالًا.
ورواه بعضهم: إعناقًا بكسر الهمزة، أي: إسراعًا إلى الجنة وهو من سير العنقِ.