سُلَيْمٍ حَيْسًا فِي تَوْرٍ مِنْ حِجَارَةٍ. قَالَ أَنَسٌ: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " فَاذْهَبْ، فَادْعُ مَنْ لَقِيتَ ". فَدَعَوْتُ لَهُ مَنْ لَقِيتُ. (١) فَجَعَلُوا يَدْخُلُونَ، يَأْكُلُونَ وَيَخْرُجُونَ، وَوَضَعَ النَّبِيُّ ﷺ يَدَهُ عَلَى الطَّعَامِ، فدَعَا فِيهِ، وَقَالَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَقُولَ، وَلَمْ أَدَعْ أَحَدًا لَقِيتُهُ إِلَّا دَعَوْتُهُ، فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، وَخَرَجُوا، فَبَقِيَتْ (٢) طَائِفَةٌ مِنْهُمْ فَأَطَالُوا عَلَيْهِ الْحَدِيثَ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَسْتَحيِي مِنْهُمْ أَنْ يَقُولَ لَهُمْ شَيْئًا، فَخَرَجَ وَتَرَكَهُمْ فِي الْبَيْتِ، فَأَنْزَلَ اللهُ عز وجل: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا﴾ [الأحزاب: ٥٣] حَتَّى بَلَغَ ﴿لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ﴾ [الأحزاب: ٥٣] (٣)
(١) قوله: "فدعوت له من لقيت" سقط من (م) .
(٢) في (ظ ٤): وبقي.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو عثمان: هو الجعد بن دينار.
وهو في "تفسير عبد الرزاق" ٢/١٢١، ومن طريقه أخرجه مسلم (١٤٢٨) (٩٥)، والحاكم ٤/٤١٧-٤١٨.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (١١٤١٦) من طريق محمد بن ثور، عن معمر، به.
وأخرجه مسلم (١٤٢٨) (٩٤)، والترمذي (٣٢١٨)، والنسائي في "المجتبى" ٦/١٣٦-١٣٧، والطبراني ٢٤/ (١٢٥) من طريق جعفر بن سليمان، عن الجعد أبي عثمان، به، مطولًا ومختصرًا. وقال الترمذي: حسن صحيح.
وعلقه البخاري (٥١٦٣) فقال: وقال إبراهيم -يعني ابن طهمان- عن أبي عثمان واسمه الجعد، عن أنس بن مالك.
وأخرجه أبو يعلي (٣٤٤٩)، وأبو نعيم في "الدلائل" (٣٣٠)، والفريابي =