أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ سَلْعٍ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: قَامَ عَلِيٌّ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَذَكَرَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: " قُبِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَاسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه فَعَمِلَ بِعَمَلِهِ، وَسَارَ بِسِيرَتِهِ، حَتَّى قَبَضَهُ اللهُ عز وجل عَلَى ذَلِكَ. ثُمَّ اسْتُخْلِفَ عُمَرُ فَعَمِلَ بِعَمَلِهِمَا، وَسَارَ بِسِيرَتِهِمَا، حَتَّى قَبَضَهُ اللهُ عز وجل عَلَى ذَلِكَ " (١)
١٠٥٦ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ، قَالَ: كُنْتُ رِدْفَ عَلِيٍّ، رضي الله عنه، فَلَمَّا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الرِّكَابِ قَالَ: " بِسْمِ اللهِ " فَلَمَّا اسْتَوَى قَالَ: " الْحَمْدُ لِلَّهِ ﴿سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا، وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ﴾ [الزخرف: ١٤] "، وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ: " ثُمَّ حَمِدَ اللهَ ثَلاثًا، وَاللهُ أَكْبَرُ ثَلاثًا "، ثُمَّ قَالَ: " سُبْحَانَ اللهِ ثَلاثًا "، ثُمَّ قَالَ: " لَا إِلَهَ إِلا أَنْتَ " ثُمَّ رَجَعَ إِلَى حَدِيثِ وَكِيعٍ: " سُبْحَانَكَ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي، فَاغْفِرْ لِي إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلا أَنْتَ " ثُمَّ ضَحِكَ. قُلْتُ: مَا يُضْحِكُكَ؟ قَالَ: كُنْتُ رِدْفًا لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فَفَعَلَ كَالَّذِي رَأَيْتَنِي فَعَلْتُ، ثُمَّ ضَحِكَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا يُضْحِكُكَ؟ قَالَ: " قَالَ اللهُ تبارك وتعالى: عَجَبٌ لِعَبْدِي يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ غَيْرِي " (٢)
١٠٥٧ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلِمَةَ،
(١) إسناده حسن. وسيأتي برقم (١٠٥٩) .
(٢) حسن لغيره، وقد تقدم الكلام عليه برقم (٧٥٣) ... ".
وأخرجه عبد بن حميد (٨٩) عن عبيد الله بن موسى، والطبراني في "الدعاء" (٧٨٣) من طريق عبد الله- بن رجاء، كلاهما عن إسرائيل، بهذا الإسناد.