٥٨٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنِ النَّزَّالِ بْنِ سَبْرَةَ، قَالَ: أُتِيَ عَلِيٌّ رضي الله عنه، بِكُوزٍ مِنْ مَاءٍ وَهُوَ فِي الرَّحْبَةِ " فَأَخَذَ كَفًّا مِنْ مَاءٍ فَمَضْمَضَ، وَاسْتَنْشَقَ، وَمَسَحَ وَجْهَهُ، وَذِرَاعَيْهِ، وَرَأْسَهُ، ثُمَّ شَرِبَ وَهُوَ قَائِمٌ، ثُمَّ قَالَ: هَذَا وُضُوءُ مَنْ لَمْ يُحْدِثْ، هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَعَلَ " (١)
= سيأتي برقم (١٩٧٧) .
ولإسباغ الوضوء شاهد من حديث لقيط بن صبرة وسيأتي في "المسند" ٤/٢١١، وصححه ابن حبان (١٠٥٤)، وآخر من حديث ابن مسعود عند ابن حبان (١٠٥٣)، وثالث من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص عند مسلم (٢٤١)، وصححه ابن حبان (١٠٥٥)، ونهيه عن أكل الصدقة له شاهد عند مسلم (١٠٦٩)، والنهي عن إنزاء الحمير له طرق أخرى يتقوى بها ستأتي برقم (٧٣٨) و(٧٨٥) .
والنهي عن مجالسة أصحاب النجوم يريد به الذين يعتقدون تأثير الكواكب في حياة الإنسان في سعادته وشقاوته، وغناه وفقره، وهو ضرب من الكهانة والسحر، وسيأتي في "المسند" (٢٠٠٠) من حديث ابن عباس مرفوعًا "ما اقتبس رجل علمًا من النجوم إلا اقتبس بها شعبة من السحر، ما زاد زاد".
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير النزال بن سبرة، فمن رجال البخاري.
وأخرجه الترمذي في "الشمائل" (٢١٠)، والبزار (٧٨١) من طريق محمد بن فضيل، بهذا الإسناد. وسيأتي برقم (١٠٠٥) و(١١٧٣) و(١١٧٤) و(١٢٢٣) و(١٣١٦) و(١٣٦٦) و(١٣٧٢) .
وقوله: "هذا وضوء من لم يحدث "، قال السندي في حاشيته على النسائي ١/٨٥:
فبيَّن أن لغير المحدِث أن يكتفي بالمسح موضع الغسل، ولعل ما جاء من مسح الرجلين=