تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ أُضَحِّيَ عَنْهُ، فَأَنَا أُضَحِّي عَنْهُ أَبَدًا " (١)

(١) إسناد. ضعيف لجهالة أبي الحسناء، وشريك- وهو ابن عبد الله النخعي- سيئ الحفظ. الحكم: هو ابن عتيبة، وحنش: هو ابن المعتمر الكوفي.

وأخرجه الحاكم ٤/٢٢٩-٢٣٠ من طريق محمد بن سعيد ابن الأصبهاني، والبيهقي ٩/٢٨٨ من طريق مالك بن إسماعيل النهدي، كلاهما عن شريك، بهذا الإسناد.

وصحح الحاكم إسناده ووافقه الذهبي، وقال: أبو الحسناء هذا هو الحسن بن الحكم النخعي، وتابعه على ذلك الذهبى! مع أنه أورد أبا الحسناء في "الميزان" ٤/٥١٥ في الكنى ولم يسمه وقال: لا يُعرف. والحسن بن الحكم هذا فمعروف، روى عنه جمع، ووثقهُ غيرُ واحد، واحتج به أصحاب السنن غير النسائي، فقد أخرج له في "مسند علي".

ووقع عند البيهقي "حنش بن الحارث " مكان: حنش بن المعتمر، وهو خطأ. وسيأتي الحديث برقم (١٢٧٩) و(١٢٨٦) .

قال السندي: والحديث قد رواه أبو داود، وسكت عليه، وقد رواه الترمذي، ولفظه: كان- أي: علي- يُضحي بكبشين، أحدهما عن النبي ﷺ، والآخر عن نفسه، فقيل له: فقال: أمرني به- يعني النبي ﷺ- فلا أدَعُه أبدًا. قال: وهذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث شريك، وقد رَخصَ بعض أهل العلم أن يضحى عن الميت، ولم ير بعضهم أن يضحى عنه، وقال عبد الله بن المبارك: أحَبُّ إلي أن يتصدق عنه ولا يضحي، وإن ضَحى فلا يأكل شيئًا، ويتصدق بها كلها، وقال ابن العربي: اتفقوا على أنه يتصدق عنه، والأضحية ضرب من الصدقة والأضحية سواء في الأجر عن الميت، وإنما لا يأكل منها شيء لأن الذابح لم يتقرَّب بها عن نفسه، وإنما تقرب بها عن غيره، فلم يَجُزْ له أن يأكل من حق الغير شيئًا. انتهى.

قلت: القياس على الصدقة لا يخلو عن خفاءٍ، لأن الأضحية تَحْصُل بإهراق الدم ولا يتوقِف على التصدق باللحم، هذا وقد نَمق علماؤنا على الجواز، ففي "الوَلْوالجية": رجل ضحى عن الميت، جاز إجماعا، وهل يلزهه التصدق بالكل؟ تكلموا فيه، والمختار أنه لا يَلزَمُه، لأن الأجر للميت جار إجماعأ، والملك للمضحي. انتهى. =

مسند أحمد - ط الرسالة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند أحمد - ط الرسالةج ٢ · ص ٢٠٦