٧٩٤ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ زَاذَانَ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ تَرَكَ مَوْضِعَ شَعَرَةٍ مِنْ جَسَدِهِ مِنْ جَنَابَةٍ لَمْ يُصِبْهَا الْمَاءُ، فُعِلَ بِهِ كَذَا وَكَذَا مِنَ النَّارِ " قَالَ عَلِيٌّ: " فَمِنْ ثَمَّ عَادَيْتُ رَأْسِي فَمِنْ ثَمَّ عَادَيْتُ رَأْسِي " (١)
= إسناد الحديث كما سيأتي في التخريج. أبو حذيفة: هو سلمة بن صهيب. وأخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" ١/١٩١ من طريق إبراهيم بن ميمون الأسدي، عن محمد بن سليمان لوين، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو يعلي (٥٢٥)، وعنه ابن عدي في "الكامل" ٢/٨٣٧ عن محمد بن بكار، عن حُديج بن معاوية، به.
قلنا: وأخرجه أحمد في "المسند" (٥/٣٦٩ الطبعة الميمنية)، والنسائي في "الكبرى" (٣٤١١) من طريق محمد بن جعفر، عن شعبة، عن أبي إسحاق أنه سمع أبا حذيفة يحدث عن رجل من أصحاب النبيً ﷺ، عن النبي ﷺ قال: "نظرتُ إلى القمر صبيحةَ ليلة القَدْرِ، فرأيتُه كأنه فِلْق جفنة" قال أبو إسحاق: إنما يكون ذلك صبيحة ثلاث وعشرين. وهذا إسناد قوي، وجهالة الصحابي لا تضر كما هو مقرر في علم مصطلح الحديث.
وأورد الدارقطني في "العلل" ٤/١٨٦ طريق شعبة هذا وقال: هو المحفوظ.
وقولُ أبي إسحاق في تفسير قوله "فلق جفنة" أن ذلك إنما يكون صبيحة ثلاثٍ وعشرين نقل الحافظ ابن حجر في "الفتح" ٤/٢٦٤ خلافَه عن أبي الحسن الفارسي حيث قال في تفسيره: إنها ليلةُ سبع وعشرين، فإن القمر يطلع فيها بتلك الصفةِ. وقد ذكر الحافظ في "الفتح" ٤/٢٦٢-٢٦٦ للناس في ليلة القدر أكثر من أربعين قولًا.
ويخلْق الجفنة: نصفها، أي: أحد شقيها إذا انفلقت. والجفنة: القصعة العظيمة.
(١) إسناده ضعيف، وقد تقدم الكلام فيه برقم (٧٢٧) .
وأخرجه البيهقي ١/١٧٥ من طريق عفان بن مسلم، بهذا الإسناد.