تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِالْجُحْفَةِ، وَمَعَهُ رَهْطٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ فِيهِمْ حَبِيبُ بْنُ مَسْلَمَةَ الْفِهْرِيُّ، إِذْ قَالَ عُثْمَانُ - وَذُكِرَ لَهُ التَّمَتُّعُ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ -: إِنَّ أَتَمَّ لِلْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ أَنْ لَا يَكُونَا فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، فَلَوْ أَخَّرْتُمْ هَذِهِ الْعُمْرَةَ حَتَّى تَزُورُوا هَذَا الْبَيْتَ زَوْرَتَيْنِ كَانَ أَفْضَلَ، فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى قَدْ وَسَّعَ فِي الْخَيْرِ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ بِبَطْنِ (١) الْوَادِي يَعْلِفُ بَعِيرًا لَهُ، قَالَ: فَبَلَغَهُ الَّذِي قَالَ عُثْمَانُ، فَأَقْبَلَ حَتَّى وَقَفَ عَلَى عُثْمَانَ، فَقَالَ: " أَعَمَدْتَ إِلَى سُنَّةٍ سَنَّهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَرُخْصَةٍ رَخَّصَ اللهُ تَعَالَى بِهَا لِلْعِبَادِ فِي كِتَابِهِ، تُضَيِّقُ عَلَيْهِمْ فِيهَا، وَتَنْهَى عَنْهَا، وَقَدْ كَانَتْ لِذِي الْحَاجَةِ وَلِنَائِي الدَّارِ، ثُمَّ أَهَلَّ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ مَعًا " فَأَقْبَلَ عُثْمَانُ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: " وَهَلْ نَهَيْتُ عَنْهَا؟ إِنِّي لَمْ أَنْهَ عَنْهَا، إِنَّمَا كَانَ رَأْيًا أَشَرْتُ بِهِ، فَمَنْ شَاءَ أَخَذَ بِهِ وَمَنْ شَاءَ تَرَكَهُ " (٢)

(١) في (م) و(ق) و(ص) وحاشية (س): في بطن.

(٢) إسناده حسن، محمد بن إسحاق صرح بالتحديث فانتفت شبهة تدليسه، وهو صدوق، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير يحيى بن عباد فقد روى له إصحاب السنن، وهو ثقة.

وأخرجه بنحوه البزار (٤٧٣) قال: وجدتُ في كتابي عن محمد بن منصور الطوسي (وقع فيه: محمد بن إبي منصور الطوسي، والصواب ما إثبتنا) قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، بهذا الإسناد. ولفظه: شهدت عثمان وعليًا، فكان عثمان ينهى عن العمرة وأن يجمع بينها وبين الحج، قال: وعلي يهل بهما جميعًا، قال: فالتقيا، فقال له عثمان: ما تُريد إلا خلافي، قال: ما أريدُ خِلافك، ولكن لا أدَع شيئًا رأيت رسولَ الله ﷺ يفعله لقولَ أحد من الناس.

ثم قال: وهذا الحديثُ يُروى عن علي من وجوه، وهذا أحسن إسناد يُروى عن علي في ذلك وأرفعه، ولا نعلم أمند ابنُ الزبير عن علي غير هذا الحديث.

مسند أحمد - ط الرسالة · الجزء ٢ · الصفحة ١١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند أحمد - ط الرسالةج ٢ · ص ١١٥