قَدِمَ عَلِيٌّ، عَلَى قَوْمٍ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ مِنَ الْخَوَارِجِ، فِيهِمْ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: الْجَعْدُ بْنُ بَعْجَةَ فَقَالَ لَهُ: اتَّقِ اللهَ يَا عَلِيُّ، فَإِنَّكَ مَيِّتٌ. فَقَالَ عَلِيٌّ: " بَلْ مَقْتُولٌ، ضَرْبَةٌ عَلَى هَذَا تَخْضِبُ هَذِهِ - يَعْنِي لِحْيَتَهُ مِنْ رَأْسِهِ - عَهْدٌ مَعْهُودٌ، وَقَضَاءٌ مَقْضِيٌّ، وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى "، وَعَاتَبَهُ فِي لِبَاسِهِ، فَقَالَ: " مَا لَكُمْ وَلِلِّبَاسِ هُوَ أَبْعَدُ مِنَ الْكِبْرِ، وَأَجْدَرُ أَنْ يَقْتَدِيَ بِيَ الْمُسْلِمُ " (١)
٧٠٤ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ (٢) قَالَ: وَذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْأَعْوَرِ، قَالَ: قُلْتُ: لَآتِيَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَلَأَسْأَلَنَّهُ عَمَّا سَمِعْتُ الْعَشِيَّةَ. قَالَ: فَجِئْتُهُ بَعْدَ الْعِشَاءِ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " أَتَانِي جِبْرِيلُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ أُمَّتَكَ مُخْتَلِفَةٌ بَعْدَكَ. قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: فَأَيْنَ الْمَخْرَجُ يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: فَقَالَ: كِتَابُ اللهِ تَعَالَى، بِهِ يَقْصِمُ اللهُ كُلَّ جَبَّارٍ، مَنِ اعْتَصَمَ بِهِ نَجَا، وَمَنْ تَرَكَهُ هَلَكَ - مَرَّتَيْنِ - قَوْلٌ فَصْلٌ، وَلَيْسَ
(١) إسناده ضعيف، شريك- وهو ابن عبد افله النخعي- سيئ الحفظ.
وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" ١/٨٢ - ٨٣ عن محمد بن أحمد بن الحسن، عن عبد الله بن أحمد، بهذا الإسناد. ولم يذكر فيه ما يتعلق بمقتله.
وأخرجه الطيالسي (١٥٧)، ومن طريقه ابن أبي عاصم في "السنة" (٩١٨)، وأخرجه أبو القاسم البغوي في "الجعديات" (٢٢٣٨)، ومن طريقه أبو نعيم ١/٨٢- ٨٣ عن علي بن الجعد، كلاهما) الطيالسي وعلي (عن شريك، به. وبعضهم يزيد فيه على بعض. وانظر (٨٠٢) و(١٠٧٨) .
(٢) تحرف في (م) إلى: أبي إسحاق.