سُئِلَ أَنَسٌ: هَلْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَرْفَعُ يَدَيْهِ؟ فَقَالَ: قِيلَ لَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَحَطَ الْمَطَرُ، وَأَجْدَبَتِ الْأَرْضُ، وَهَلَكَ الْمَالُ. قَالَ: فَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ، فَاسْتَسْقَى، وَلَقَدْ رَفَعَ يَدَيْهِ (١)، وَمَا يُرَى فِي السَّمَاءِ سَحَابَةً، فَمَا (٢) قَضَيْنَا الصَّلَاةَ حَتَّى إِنَّ قَرِيبَ الدَّارِ الشَّابَّ لَيُهِمُّهُ الرُّجُوعَ إِلَى أَهْلِهِ. قَالَ: فَلَمَّا كَانَتِ الْجُمُعَةُ الَّتِي تَلِيهَا قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، تَهَدَّمَتِ الْبُيُوتُ، وَاحْتُبِسَ (٣) الرُّكْبَانُ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ سُرْعَةِ مَلَالَةِ ابْنِ آدَمَ. وَقَالَ: " اللهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا " فَتَكَشَّطَتْ عَنِ الْمَدِينَةِ (٤)
(١) قوله: "فاستسقى ولقد رفع يديه" تكرر في (م) مرتين.
(٢) في (م) و(س) و(ق): فلما.
(٣) في (م) و(ق) ونسخة في (س): احتبست.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه بنحوه ابن أبي شيبة ١٠/٣٤٦ و١١/٤٨٠-٤٨١، وعبد بن حميد (١٤١٧)، والبخاري في "الأدب المفرد" (٦١٢)، وفي "رفع اليدين" (٩٦)، والنسائي ٣/١٦٥-١٦٦، وأبو يعلى (٣٨٦٣)، وابن خزيمة (١٧٨٩)، والطحاوي ١/٣٢٢ و٣٢٣، وابن حبان (٢٨٥٩)، والبغوي (١١٦٨) من طرق عن حميد الطويل، بهذا الإسناد.
وسيأتي عن عبيدة -وهو ابن حميد-، عن حميد الطويل برقم (١٢٩٤٩) .
وأخرجه بنحوه مالك في "الموطأ" ١/١٩١، والبخاري في "صحيحه" (١٠١٣) و(١٠١٤) و(١٠١٦) و(١٠١٧) و(١٠١٩)، ومسلم (٨٩٧) (٨)، وأبو داود (١١٧٥)، والنسائي ٣/١٥٤-١٥٥ و١٥٩-١٦٠ و١٦١-١٦٣، وابن خزيمة (١٧٨٨)، والطحاوي ١/٣٢١-٣٢٢ و٣٢٢، وابن حبان (٩٩٢) و(٢٨٥٧)، وأبو نعيم في "دلائل النبوة" (٣٧١)، والبيهقي في "السنن" ٣/٣٥٤-٣٥٥ و٣٥٥، والبغوي (١١٦٦) من طريق شريك بن عبد الله بن أبي =