تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٢٣٩٤ - حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي ذُو مَالٍ كَثِيرٍ، وَذُو أَهْلٍ وَوَلَدٍ، وَحَاضِرَةٍ، فَأَخْبِرْنِي كَيْفَ أُنْفِقُ؟ وَكَيْفَ أَصْنَعُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " تُخْرِجُ الزَّكَاةَ مِنْ مَالِكَ، فَإِنَّهَا طُهْرَةٌ تُطَهِّرُكَ (١)، وَتَصِلُ أَقْرِبَاءَكَ، وَتَعْرِفُ حَقَّ السَّائِلِ، وَالْجَارِ، وَالْمِسْكِينِ "، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَقْلِلْ لِي، قَالَ: " فَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ، وَالْمِسْكِينَ، وَابْنَ السَّبِيلِ، وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا " فَقَالَ: حَسْبِي يَا رَسُولَ اللهِ، إِذَا أَدَّيْتُ الزَّكَاةَ إِلَى رَسُولِكَ، فَقَدْ بَرِئْتُ مِنْهَا إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " نَعَمْ، إِذَا أَدَّيْتَهَا إِلَى رَسُولِي، فَقَدْ بَرِئْتَ مِنْهَا، فَلَكَ أَجْرُهَا، وَإِثْمُهَا عَلَى مَنْ بَدَّلَهَا " (٢)

= وأخرج أبو يعلى (٣٣٤٣) من طريق ديلم بن غزوان، عن ثابت، عن أنس قال: كان رجل من أصحاب رسول الله ﷺ يقال له: جليبيب، في وجهه دمامةٌ، فعرض عليه رسول الله ﷺ التزويج، فقال: إذا تجدني كاسدًا. فقال: "غير أنك عند الله ليس بكاسدٍ". وإسناده صحيح.

(١) في (ظ ٤): طهر يطهرك.

(٢) رجاله ثقات رجال الشيخين، لكن قيل في رواية سعيد بن أبي هلال عن أنس: إنها مرسلة. ليث: هو ابن سعد، وخالد بن يزيد: هو الجمحي أبو عبد الرحيم المصري.

وأخرجه الحاكم ٢/٣٦٠-٣٦١ من طريق أبي الوليد الطيالسي، عن الليث بن سعد، بهذا الإسناد. وصححه على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.

قوله: "وحاضرة"، قال السندي: في "القاموس": الحاضرة خلاف البادية، وكأن المراد ذو بيوت ومساكن.

"طُهْرة"، أي: تطهير من الذنوب.

مسند أحمد - ط الرسالة · الجزء ١٩ · الصفحة ٣٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند أحمد - ط الرسالةج ١٩ · ص ٣٨٦