١٢٣٦٧ - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ سَلْمٍ الْعَلَوِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى عَلَى رَجُلٍ صُفْرَةً فَكَرِهَهَا، قَالَ: " لَوْ أَمَرْتُمْ هَذَا أَنْ يَغْسِلَ هَذِهِ الصُّفْرَةَ ". قَالَ: وَكَانَ لَا يَكَادُ يُوَاجِهُ أَحَدًا فِي وَجْهِهِ بِشَيْءٍ يَكْرَهُهُ (١)
١٢٣٦٨ - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَبْرٍ،
= فانطلق -يعني النبى ﷺ- حتى دخل البيت، فذهبتُ أدخل معه، فالقى الستر بيني وبينه، ونزل الحجاب. وإسنادهما صحيحان.
(١) إسناده حسن كسابقه.
وأخرجه الطيالسي (٢١٢٦)، والبخاري في "الأدب المفرد" (٤٣٧)، وأبو داود (٤١٨٢) و(٤٧٨٩)، والترمذي في "الشمائل" (٣٤١)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٢٣٥) و(٢٣٦)، وأبو يعلى (٤٢٧٧)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٢/١٢٨، وفي "شرح مشكل الآثار" (٥٨٨٤)، وابن عدي ٣/١١٧٦، والبيهقي في "دلائل النبوة" ١/٣١٧، وفي "الآداب" (٢٠٢)، وفي "شعب الإيمان" (٦٣٢٤) و(٨١٠٠) من طرق عن حماد بن زيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه الخرائطي في "مكارم الأخلاق" (٨٢) من طريق خالد بن خراش، عن حماد بن زيد، به -واقتصر على قول أنس: كان لا يكاد يواجه أحدًا في وجهه بشيء يكرهه.
وسيأتي برقم (١٢٥٧٣) و(١٢٦٢٨) .
قوله: "إثر صُفْرة"، أي: من زعفران، كما قال بعضُ شراح الحديث، وقد سلف النهي عن التزعفر للرجال برقم (١١٩٧٨)، وهو متفق عليه.
وقوله: "لا يكاد يواجه أحدًا"، قال السندي: أي: يحترز عن ذلك في الأمور الجزئية من شدة الحياء، ولذلك كثيرًا ما كان يقول: "ما بال أقوام" أو "قوم يفعلون كذا". قلنا: سيأتي ذلك عن عائشة ٦/٤٥، وهو متفق عليه.