مُضَرُ عِبَادَ اللهِ، حَتَّى لَا يُعْبَدَ لِلَّهِ اسْمٌ، وَ(١) لَيَضْرِبَنَّهُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَتَّى لَا يَمْنَعُوا ذَنَبَ تَلْعَةٍ " (٢)
١١٨٢٢ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنِ الْوِصَالِ فَقَالَ: " مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ بُدٌّ مِنَ الْوِصَالِ فَلْيُوَاصِلْ مِنَ السَّحَرِ إِلَى
(١) في (ظ ٤): أو، وهي نسخة في هامش (س) .
(٢) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف لضعف مجالد بن سعيد: وهو الهمداني، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح غير خلف بن الوليد: وهو العتكي الجوهري، فمن رجال التعجيل، وهو ثقة. عباد بن عباد: هو المهلبي. وأبو الوداك: هو جبر بن نوف الهمداني.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٧/٣١٣، وقال: رواه أحمد، وفيه مجالد، وثقه النسائي، وضعفه جماعة، وبقية رجاله ثقات.
قلنا: وفي الباب من حديث حذيفة، سيرد ٥/٣٩٠ ولفظه: "إن هذا الحي من مضر لا تدع لله في الأرض عبدًا صالحًا إلا أفتنته وأهلكته حتى يدركها الله بجنودٍ من عباده، فيذلها حتى لا تمنع ذنب تلعة". وإسناده صحيح.
قال السندي: قوله: "لتضربن مضر": أراد به مشركي قريش وأمثالهم.
قوله: "حتى لا يعبد"، أي: لا يذكر.
قوله: "حتى لا يمنعوا ذنب تلعة": الذنب -بفتحتين- الأسفل، والتَلْعة -بفتح فسكون- مسيل الماء من أعلى إلى أسفل، وأذناب المسايل: أسافل الأودية، والمراد: وصفهم بالذل والضعف، وأنهم يصيرون بحيث لا يقدرون على منع أحد من أسفل وادٍ من أوديتهم، والله تعالى أعلم.