تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " يَكُونُ فِي

= عن عبد الغني بن أبي عقيل، عن سفيان بن عيينة، عن عمَار الدهني، عن أبي سلمة، عنها. وهذا إسناد صحيح. عبد الغني بن أبي عقيل ثقة من رجال أبي داود، وباقي رجال الإسناد من رجال الشيخين غير عمار الدهني، فمن رجال مسلم.

وعن سعد بن أبي وقاص -على الشك بين لفظي: قبري وبيتي- عند البزار (١١٩٥) "زوائد" أخرجه من طريق إسحاق بن محمد، عن عبيدة بنت نابل، عن عائشة بنت سعد، عن أبيها، أن النبي ﷺ قال: "ما بين بيتي ومنبري -أو قبري ومنبري- ... روضة من رياض الجنة"، قال الهيثمي في "المجمع" ٤/٩: ورجاله ثقات، فتعقبه الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي بقوله: قلت: كلا، بل فيه إسحاق بن محمد الفروي، وليس بثقة، وإن خرج له البخاري. قلنا: وقد نسبه الهيثمي في "المجمع" أيضًا إلى الطبراني في "الكبير"، وهو فيه برقم (١/٣٣٢) لكنه بلفظ: "ما بين بيتي ومصلاي روضة من رياض الجنة"، وهذا اللفظ أخرجه البزار برقم (١١٩٤) "زوائد" لكن من حديث أبي بكر، وفي إسناده أبو بكر بن أبي سبرة، وهو وضاع.

قال الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" ٤/٧٢: "وفي هذا الحديث معنى يجب أن يوقف عليه، وهو قوله ﷺ: "ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة" على ما في أكثر هذه الآثار، وعلى ما في سواه، منها: ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة، فكان تصحيحهما يجب به أن يكون بيته هو قبره، ويكون ذلك علامة من علامات النبوة جليلة المقدار، ولأن الله عز وجل قد أخفى على كل نفس سواه الأرض التي يموت بها، لقوله عز وجل: (وما تدري نفس بأي

أرض تموت) فأعلمه الموضع الذي يموت فيه، والموضع الذي فيه قبره، حتى علم بذلك في حياته، وحتى أعلمه من أعلمه من أمته، فهذه منزلة لا منزلة فوقها، زاده الله تعالى شرفًا وخيرًا".

وقال الحافظ في "الفتح" ٤/١٠٠: "نعم وقع في حديث سعد بن أبي وقاص =

مسند أحمد - ط الرسالة · الجزء ١٨ · الصفحة ١٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند أحمد - ط الرسالةج ١٨ · ص ١٥٦